كَبْوَةُ الْهَمِّ بَيْنَ كَأْسٍ وَ كُوبِ
وَ اغْتِبَاطِ الْمُحِبِّ بِالْمَحْبُوبِ
هُوَ يَوْمٌ مِنَ اللَّذَاذَةِ يَحْكِي
فِعْلَ يَوْمِ الْكَرِيهَةِ الْمَرْهُوبِ
حَبَّذَا أَسْهُمٌ تُفَوِّقُهَا الْأَلْ
حَاظُ لَا تُتْقَى بِغَيْرِ الْقُلُوبِ
بَيْنَ خَيْلٍ مِنَ الْمُدَامَةِ قَرَّبْ
نَ إِلَيَّ السُّرُورَ بِالتَّقْرِيبِ
وَدِنَانٍ أُقِمْنَ صَفًا كَمَا قَا
مَ غَدَاةَ اللِّقَاءِ رَجْلُ الْحُرُوبِ
وَ بَوَاطٍ كَأَنَّهُنَّ وِهَادٌ
أَترَعَتْهَا سِجَالُ غَيْثٍ سَكُوبِ
فَكَأَنَّ الْكُؤوسَ فِِيهَا جُنوحًا
أَنْجُمُ اللَّيْلِ صُوِّبَتْ لِلْمَغِيبِ
نَحْنُ أَبْنَاءُ هَذِهِ الْكَأْسِ لَا نَعْ
دِلُ عَنْ شُرْبِهَا إِلَى مَشْرُوبِ
أَدَّبَتْنَا الْأَيَّامُ حِينَ أَرَتْنَا
بَطْشَ أَحْدَاثِهَا بِكُلِّ أَدِيبِ
وَعَلِمْنَا أَنَّا نَصِيبُ الْمَنَايَا
فَأَخَذْنَا مِنَ الْهَوَى بِنَصِيبِ