الكَأْسُ قُطْبُ السُّرُورِ وَالْأَدَبِ
فَاحْظَ بِهَا قَبْلَ حَادِثِ النُّوَبِ
وَانْظُرْ إِلَي اللَّيْلِ كَيْفَ تَصْدَعُهُ
رَايَةُ صُبْحٍ مُبْيَضَّةُ الْعَذَبِ
كَرَاهِبٍ حَنَّ لِلْهَوَى طَرَبًا
فَشَقَّ جِلْبَابَه مِنَ الطَّرَبِ
وَالْيَوْمُ يَوْمٌ صَفَتْ شَمَائِلُهُ
بِصَفْوِ عَيْشٍ وَمَنْظَرٍ عَجَبِ
فَالْيَوْمُ يَوْمٌ صَفَتْ شَمَائِلُهُ
بِصَفْوِ عَيْشٍ وَ مَنْظَرٍ عَجَبِ
فَمِنْ صَقِيلِ الْمُدُودِ مُطَّرِدٍ
كَأَنَّهُ مَاءُ صَفْحَةِ الْقُضُبِ
تَرْعُدُ أَحْشَاؤُهُ لَدَيَّ كَمَا
تَرْعُدُ أَحْشَاءُ هَائِمٍ وَصِبِ
وَمِنْ قُصُورٍ عَلَيْهِ مُشْرِفَةٍ
تُضِيءُ وَاللَّيْلُ أَسْوَدُ الْحُجُبِ
بِيضٍ إِذَا الشَّمْسُ حَانَ مَغْرِبُهَا
حَسِبْتَ أَطْرَافَهُنَّ مِنْ ذَهَبِ