تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٣٠ بيت

المتفرقات

أنت ِ أرض ٌ

سيول ٌ

جبال ٌ

زمان ٌ

حدائق ُ تمضي

ولا تصل ُ

أنت ِ ظل ٌّ لبادية ِ الروح ِ

نقش ٌ

على الصخر ِ

هجرة ُ أسلافنا

في الهلال ِ الخصيب ِ

يرافق أيامَهم حَجَل ُ

نحن ُ ؟

من نحن ُ ؟

أذكر ُ ظلا ً تقاصر َ منذ الطفولة ِ

ما عدت ُ ألقاه ُ

أذكر ُ صوتي يسير ُمناخا ً

يحيطك ِشيئا ً فشيئاً

ولا يصل ُ

نحن ُ ؟

من نحن ُ ؟

غصنُ العذاب ِ الأخير ِ

أم الأبجديّة ْ ؟

أم قطا يستظل ُّ بفيء ِ الشقوق ِ

تهجّجه ُ الصرخة ُ الهمجيّة ْ ؟

ونفر ُّ إليك ِ ومنك ِ

فيأخذنا شاعر ٌ للحصار ِ

ويقذفنا قائد ٌ في حقول ِ البكاء ِ

ويلصقنا كاتب ٌ

في تقاويمه ِ السنوية ْ

آخر الجند ِ نحن ُ

على طرف ِ الأرض ِنحن ُ

أبيدت معاقلنا

أسلمتنا لأعدائنا الروم ِ قرطاج ُ

أين سنكتب أسماءَنا ؟

في النبوءات ِ أم خربشات ِ الطفولة ِ

أم فوق مجرى السيول ِ

ولا ظلَّ

لا ظل َّ يرسم أشكالنا

أو يعود إذا عاد يوما ً

ربيع ٌ بعيد ْ ؟

مطر ٌ وبكاء ٌ

إلى آخر ِ الأرض ِ

والأرض ُ ليل ٌ وبيد ْ .

أنت ِ أرض ٌ

ولكننا البيت ُ والأفنية ْ

أنت ِ أرض ٌ

ولكننا الماء ُ والأغنية ْ

عرب ٌ في المتاه ِ

لهم نكهة الشعر ِ والطين ِ

هل ضلّلتنا طيور ُ

وآلهة ٌ من خشب ْ ؟

آخر ُ الأرض ِ

ثم تحل ّ الأساطير ُ

و الليل ُ

و التائهون َ

ويسكن طفل ُ التعب ْ

ويود ُّ الفتى

لو تحوّل َ بيتا ً هنا

أو حجر ْ

لو تهب ّ الجموع ُ

حصى غابة ٍ أو شجر ْ

آخر ُ الأرض ِ

والأصدقاء ِ

وآخر ُ صوت ٍ نما في الشقوق ِ

بلون ِ المطر ْ

ما الذي يأخذ القلب َ

والصبوات ِ

ويجمع ُ في بغتة ٍ

بين ماء ٍ وموت ْ ؟

ما الذي يستفيق َ بلون ِ الضباب ِ

وصوت ِ النواقيس ِ

يضرب أيامنا دون صوت ْ ؟

نحن ُ ؟

من نحن ُ ؟

نقش ٌ على الصخر ِ

أم ومضة ٌ في الزمان ْ ؟

أم فلول ٌ

ورؤيا نبيّ مهان ْ ؟

نسأل ُ الشرق َ عن بدئنا

نسأل ُ الغرب َ عن ظلّنا

في المكان ْ ؟

هاهو النفط ُ تولد منه الوحوش ُ

وتلقي علينا بألغازها

هاهي الناقلات ُ أشد ّ خلودا ً من الرمل ِ

تلقي علينا بأشباحها

أيها الليل ُ

ماذا نقول ُ

وماذا نغني

لنوقظ أسلافنا ؟

حجل ٌ صامت ٌ

ونجيل ٌ

يميل ُ مع الريح ِ

لا حانة ٌ في الطريق ْ

آخرُ الأرض ِ

أو آخر الأسئلة ْ

والرفاق ُ رموز ٌ

وصوت ٌ

ترجّعه الأمثلة ْ

ويودّ الفتى

لو يغادر أحلامه

عائدا ً

يتناهبه البرق ُ

أو يحتويه الحريق ْ

ويودّ الفتى

لو تحوّل َ بيتا ً هنا

أو مسيل ْ

آخر العمر ِ

قرطاجة ُ العرب ِ

قطعة ٌ من نقود ٍ

يظللها قلم ٌ

وصبي

غادرتها السفائن ُ

عادت إليها السفائن ُ

وهو المسافر ُبين الجزائر ِ موجا ً

بلا نسب ِ

أين قرطاج ُ ؟

وجه ٌ يباغته البحر ُ

عشب ٌ يميل ُ

يحاصرها الروم ُ حتى الأقاصي

أين قرطاج ُ ؟

أغنية ٌ

سورة ٌ من ظلال ٍ

ورسم ٌ على ورق ٍ

وحنان ٌ

بلا سبب ِ

آخر الجند نحن ُ

وآخر برق ٍ مباد ٍ

وآخر دمع ٍ

يطوّق ُ قرطاجة َ العرب ِ .