تخطَّ إلى المحتوى

لقد وجدنا زبيدا غير صابرة

البسيط

١١ بيت

المديح

لَقَدْ وَجَدْنَا زَبِيداً غَيْرَ صَابِرَةٍ

يَوْمَ الْتَقَيْنَا وَخَيْلُ الْمَوْتِ تَسْتَبِقُ

إِذْ أَدْبَرُوا فَعَمِلْنَا فِي ظُهُورِهِمُ

مَا تَعْمَلُ النَّارُ فِي الْحَلْفَا فَتَحْتَرِقُ

وَخَالِدٌ قَدْ تَرَكْتُ الطَّيْرَ عَاكِفَةً

عَلَى دِمَاهُ وَمَا فِي جِسْمِهِ رَمَقُ

خُلِقْتُ لِلْحَرْبِ أُحْمِيهَا إِذَا بَرَدَتْ

وَأَصْطَلِي بِلَظَاهَا حَيْثُ أَحْتَرِقُ

وَأَلْتَقِي الطَّعْنَ تَحْتَ النَّقْعِ مُبْتَسِماً

وَالْخَيْلُ عَابِسَةٌ قَدْ بَلَّهَا الْعَرَقُ

لَوْ سَابَقَتْنِي الْمَنَايَا وَهْيَ طَالِبَةٌ

قَبْضَ النُّفُوسِ أَتَانِي قَبْلَهَا السَّبَقُ

وَلِي جَوَادٌ لَدَى الْهَيْجَاءِ ذُو شَغَبٍ

يُسَابِقُ الطَّيْرَ حَتَّى لَيْسَ يُلْتَحَقُ

وَلِي حُسَامٌ إِذَا مَا سُلَّ فِي رَهَجٍ

يَشُقُّ هَامَ الْأَعَادِي حِينَ يُمْتَشَقُ

أَنَا الْهِزَبْرُ إِذَا خَيْلُ الْعِدَا طَلَعَتْ

يَوْمَ الْوَغَى وَدِمَاءُ الشُّوسِ تَنْدَفِقُ

مَا عَبَّسَتْ حَوْمَةُ الْهَيْجَاءِ وَجْهَ فَتىً

إِلَّا وَوَجْهِي إِلَيْهَا بَاسِمٌ طَلِقُ

مَا سَابَقَ النَّاسُ يَوْمَ الْفَضْلِ مَكْرُمَةً

إِلَّا بَدَرْتُ إِلَيْهَا حَيْثُ تُسْتَبِقُ