في ورى ذاك الجدار
تحتفل أرض النعيم
وأنا احكيها لقلبي
والفكر سافر زجل
أي ه لو أحيا هناي
في فضاء عمرٍ عتيق
صورة الدنيا عبق
من زهور ومن حنين
قلت أرقى ذا الجدار
علّ أنظر من وراه
من بعد سود..يباب
من بعد جهد .. وعنا
في مداخن ه الرماد
كانت أخدود وصحاري
مشيتي كانت أحموووووووول
والنظر تحت الرماد
إيه أبرحل كيف برحل
شدّني الحاضر معاه
قبل أوصل للجدار
تمسك بْثوبي عجوز
ترمي العكاز طين
والدموع اللي وراها
قالت: أبني وش ترى
قلت: أبرحل للنعيم في ورى هذا الجدار
قالت: اللي من وراك من عروق و من قرابة في غياهيب الظلام؟!!!
والممالك حاصرتهم ...؟!!!
وأنت أفضل ه الجميع ..!!
والأمل يُكّتبْ عليك ..؟!!
قلت وانظر للجدار
لازم أرحل للنعيم
لازم أرحل للنعيم
باكية تمسك بثوبي ..
حاولت لكن هباء ..
قلت: برجع لك أكيد
بس أوصل للمراد
بلّغي عني السلام ..
للخيام .. وللظلام .. وللقلوب اللي تحاسد.
لين سادتها.. الشعوب .
هذي أرضٍ .. للرماد
لو زرعنا ما حصدنا.!!
لكن أرجع لأنك أمي ...
والبعض فيها قرابة ...
ذاقوا الظلم وْعذابه ...
خذت أنا العكاز بيدي .. يدّها.. تمسك بيدّي ..
وانتوادع ...؟!
نصف عيني ع الجدار ..
وآخر النظرة معاها ..
وانتوادع
واعتليت بذا الحجاب ..
شفت والمنظر مهيب ..
نور.. وقصورٍ بياض
واشرقت شمس الفلق ..
همت وسبْح في مداها ..
فالزهور وفي سماها ..
والعَدَّلْ والسلم واضح
فاضلة .. هذي المدينة ..
مثل حلمي والمراد ...
فجأه.. مرت حاشية .. والملك فيها يجول ..
شافني وسط الحشود ..
رثَّ والمنظر هلاك ..!؟
أشّر.. بإيده .. تعال ..
وش بلا حظّك عثر ..؟!
قلت والقصة تطول
جيت من أرض الرماد ..
أرتجي فيك النعيم .. وأنتخي فيك السلام
قال أحكي لي مساحة ..
وعن ملوك الأرض هذي ..
وأنا أحكي ...!!!؟
يصمت وينظر إليّة ..
يا الحرس .. غيروا ثيابه
ويتأثر ...!!!
قلت من ريحة بلادي ..
الرجاء خلّيها فيّه
قال:: بانرحل غداً
أطمئنَّ وْنام ساكن
ولك .. إمارة أرض دارك
تدخل بأول سرية
م الفرح ما نمت قاعد
أتخيّل صبح باكر
شمس في أرض الرماد ...؟!!!
وتلاشى غربتي ..
يوم حل الصبح بان ..
فيه أرتال وسرايا ... والمزامر والطبول .. جيش متكامل . عدد
ونتوكل ..
بعد ما ذاع النفير ..
كنت في أول سريّة ..
من وطأة أرض الرماد
ساجدٍ أشكر لْربّي
واتذرع
يضرب أبظهري عصى
والتفت
جبت عقدة بن يزن!!؟.. جبت عقدة بن يزن ..؟!!
جبت جيش الإحتلال ..؟؟!!
جبت طاعون وْوباء ..؟؟!!
واتهاوى ه العجوز ..
قلت جيشٍ للسلام
فيه تحقيق المحال
وانتي شعلي خيمتك
ونظري طلع الشموس
إي ه .. ذا حلمٍ بعيد.. تهمس وتنفض يديها
واختفت
سيطر الجيش المبجل
خاضعٍ كل الممالك
والملك .. أثنى عليّة
قلت مشكور الْجنابك
والشكر موصول ليهم
من وزير ومن رعيّة
أرحلوا والحمد لله
دارنا عادة سلام
أرحلوا والفضل ليكم
أرحلوا .. شكر وتحيّة
قال:: مالك أي شيء!!
لا فأرض ولا فمال!
وأنتوا شعبٍ لا حياة!
فقر ..أمواتٍ .. جياع ..
هذي أرضٍ للعبيد ..
كلكم عندي عبيد
خير هذي الأرض راحل!!
للنعيم اللي رأيت ..
رحت مكسور الجبين .. يأسٍ .. غاضب .. حزين
للعجوز .. وللقرابة..
صحت يا ديرة هلي
الملك أنكر وعودة
وينها أرض الخلاص؟؟
وينها!!
صاح عكاز العجوز ..
التغيّر فالنفوس .. فالذوات .. فالرجال ..
أرضع الطفل العزيمة .. الكرامة .. الجهاد ..
لين ما تلقاه جيل .. يستقيم الإعوجاج ..
عندها أنقل جبال .. أنقل اسهول وصحاري ..
وتغيّر أرضنا ..
أرضنا أرض السلام