خُذْ من شخصِكَ
شخصاً
و افرضْ أنّكَ ..
حرفٌ مَا
سينٌ ..
شينٌ
صادٌ ..
خُذْ ما شئتَ
- بغيرِ حروفِ العلّةِ -
حرفَ هجاءْ
أُدخلتَ لزمنٍ
كانت فيهِ حروفُ العلّةِ
- فرضاً -
تحكُمُ
تمنحُ لقمَ العيشِ
و جرعَ الماءْ
فقيلَ ..
و للمفرُوضِ عليهم
بذلُ الطّاعةِ
كلُّ السّذجِ
و الدّهماءْ
( كونوا صفّاً .. )
كنّا صفّاً
صارَ بطولِ الوهمِ
سرابٌ للبُسطاءْ
ها نحنُ الآن ..
بصفِّ الخبزِ
بأمرِ الياءْ
طالْ الوقتُ
فقالَ الضّادُ
و كان جريئاً جدّاً
( كيف نُحكّمُ فينا حرفَ العلّةِ
حرفُ العلّةِ كالحرباءْ .. )
نظرَ إليهِ الألفُ مليّاً
بصقَ بحقدٍ
مسحَ الذّقنَ
و رفعَ الأنفَ
وقالَ بإستعلاءْ :
( طابورٌ خامسْ ..
يا جبناءْ
يا ضادُ ..
ألستَ من المدفُوعِ إليهم
و الأجراءْ
بعتمْ شرفَ الكلمةِ
صرتم تبعاً
للدُّخلاءْ ! )
سكتَ ال(كُلُّ) لزمنٍ
جاوزَ عُرفَ المُمكنِ
خطَّ الصّدقِ
و لامسَ عريَ الأزمةِ
و المأساةْ
من بينِ ثنايا الرّهبةِ
طفقَ السّينُ يحاورُ واواً
فرضَ لفرضِ الأمنِ
و عدِّ النَّفَسِ ..
المرسلِ في الصُّعداءْ
( ألستَ
و لمّا كانَ العدلُ
بحالةِ نصبٍ
قمتْ بلبسِ قناعِ الياءِ
بدونِ حياءْ )
نظرَ إليهِ الواوُ ..
بطرفٍ نعسٍ
غازلَ بالألوانِ الخدَّ
جهاراً
هزّ الذّيلَ
وقالَ بغنجٍ :
( محضُ هراءْ ! )
صرخَ الياءُ
وأرغي
زبداً ..
ناراً ..
حقداً ..
شرراً
( إنّا ..
نحكمُ رغمَ الأنفِ
و نسحلُ حدَّ الحتفِ
أيا جبناءْ
نزرعُ هلعاً ..
نبني سجناً ..
نهتكُ عرضاً ..
نطمسُ كل ضياءْ ! )
و أمرَ الألفَ
بسنِّ النّصلِ
ورفعِ السّوطِ
و نصبِ مشانقَ للشُّرفاءْ
قالَ السّينُ
و فتئ يحاورُ
( حتماً سوف ؟. )
و لمّا يكملُ
جاءَ الردُّ
هُتافاً
داوٍ
يَصرخُ :
(لا) !!