أفقتُ ذات صباحْ
قبل انبِثاقِ السَّحَرْ
وحول نفسي وشاحْ
من الأسى والضَّجَر
فقلت طاب الرواحْ
إلى ضفاف النهر
حتى إذا الفجرُ لاح
والليل ولَّى الدُّبُر
أرى وجوه المِلاح
فأجْتَليها النظر
أرى عبيدَ الكفاح
من الورى والبقر
يسعَون فوقَ البطاح
ركضًا وراء القَدر
أرى ذواتِ الجناح
ترقُص بين الشجر
رقصًا يُجاري الصداح
وقعًا وسحرًا وسِر
أنشق ريّا الأقاح
أقصفُ عمر الزَّهَر
أعبُّ من روحِ راح
تكسفُ أبهى الدُّرَر
ولا أبالي النباح
عن أي خَلْقٍ صدر
فالبَسْطُ قد لا يُتاح
ثانيةً في العُمُر
وفي المكان الفِساح
المرءُ طَلْقٌ وحُر
وكلُّ شيءٍ مُباح
لكنْ، لبعض البشر
ففيه خيرٌ صُراح
وفيه عَدْلٌ وَبِر
وفيه بعض
العِبَر