تخطَّ إلى المحتوى

الغيد دع عنك الهوى والغيدا

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

الغيدَ دعْ عنك الهوى والغيدا

وصدودها وورودها والجِيدا

ورضابها المعسول يبرئ وِرده ال

أعمى الأصمَّ ويُسكر الجلمودا

وفتور عينيها وسحر جفونها

لو دغدغت شيخًا لعاد وليدا

وقدودها وخدودها ونهودها

تسقيك من دنيا الخلود خلودا

والراحَ دع بنتَ الكروم وسرَّها

وعبيرها المتنسّم المعبودا

ومجالَ سَوْرتها ومجلس شُربها

والدنّ والأقداح والعنقودا

لا يُشغلنْك حوارها وسِرارها

فلغيرها خُلِق الرجال أسودا

ودعِ الطلولَ، فكم وقفتَ مناجيًا

سِقطَ اللِّوى والمنحنى وزَرودا

تتنسّم الأنباء عن هندٍ وعن

ليلى، وتلبث مُبديًا ومُعيدا

وتحمّلتْ هندٌ وأقفرَ ربعها

وطوت قبيلك «مرقسًا» و«لَبيدا»

دعها ودع بالبيد حاديَ عِيسها

كم خلَّفَ الحادي لك التسهيدا

إن رحت تُصفي أرضها وسماءها

حبّاً وتعشق صِيدها والسِّيدا

فلقد خلت من أهلها وتبدَّلت

زمرُ السباع ثعالبًا وقرودا

الغِيدَ والصهباء والأطلالَ دعْ

والبيدَ دعها رُكّعا وسجودا

واشربْ على ذكر البطولة كلما

نظم البطولة من يُجيد، نشيدا

فَتِّشْ عن الأخلاق حيث وجدتها

وأقمْ لنا فوق النجوم عمودا

إن البطولة أن تنشِّئَ أمّةً

تزن الكواكب رفعةً وعديدا

هي أن تعيش لغير ما يحيا له

أهل البطون تكالبًا وقعودا

هي أن تضيء السُّبْل للساري ولو

قدَّمت نفسك للضياء وقودا

هي أن تكون لكل من يحتاج ما

يحتاج، لا أن تسلب الموجودا

إن البطولة أن تنشِّئ سيّدًا

ليس البطولة أن تسود عبيدا

أيُّ الرجالِ، مهذَّبٌ صدق القُدا

مى، ما يزال سنا القديم جديدا

بل في الرجال مهذَّبٌ إمّا تعهْ

هَدَه المؤدّبُ مخلصًا ومُجيدا

نحن الألى نبني النفوسَ ونُصلح الدْ

دنيا ويسرق غيرنا التمجيدا

من غيرُنا يشقى ليُسعدَ غيرَه

كان المعلم مُرسَلاً وشهيدا

ولو افتقدتَ المال بين أكفّنا

لوجدته قبل الوجود فقيدا

نُغني عن الدنيا وتلكم خطّةٌ

تذرُ المعلّمَ في الحياة فريدا

إن كان بعض الناس ينكر فضلنا

فالبومُ تنكر من ذُكاءَ وجودا