تخطَّ إلى المحتوى

من ذلك الفارس المغمور بالزرد

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

من ذلك الفارسُ المغمورُ بالزَّرَدِ

السيفُ رَهْنُ يدٍ، والحقُّ رهْنُ يَدِ

في سيره خُيلاءٌ من عروبته

وفي مُحيّاه تبدو هيبةُ الأسد

مُسربلٌ بثياب المجدِ ملتثِمٌ

بلثمةٍ من نسيج العزِّ والرَّشَد

يشعّ من لحظِه نورٌ له ألَقٌ

فيَبْتلي أعينَ الحُسّاد بالرَّمَد

ما جاء إلا لهولٍ هبَّ يصرعُه

بالقاطِعَين الهُدى والصارمِ الفَرِد

عرفتُ فيه حبيبًا طالما رقصتْ

نفسي له وتمشَّى الوجدُ في جسدي

رضعتُ في لَبني حُبِّيهِ واتّحدَتْ

روحي بِه فكأنّا اثنان في أحد

وشاركتْني الغواني في محبَّتِه

أحببِ بِشِرْكِ هوى الأوطان والبلَد

الله أكبرُ هذا موطني انتفضَتْ

كُماتُه كانتفاضِ السُّحْبِ بالبَرَد

أنعِمْ به وطنًا أحيا لخدمتِه

وحبِّه فهْو في جفني وفي كبدي

يضمُّ «إسكندرونًا» في الشمال إلى

ماء المحيطَيْن محدودًا عن الفَنَد

النيلُ والشام والزَّوْرا ومغربُنا

ثم الجزيرةُ لم تنقص ولم تزد

بغداد، فيصلُ يحيا في جوانحنا

أكرِمْ بفيصلَ من جَدٍّ ومن ولد

المغربُ الحرُّ نأبى أن تُضامَ وقد

كنتَ المكافحَ في عزمٍ وفي جلَد

جزيرَةَ العربِ الأخيار لا برحتْ

منك الهدايةُ والنعمى إلى الأبد

يا منبعَ الخلُقِ الأسمى بنيتِ لنا

مجدًا يُسامي الثريا راسخَ الوتد

والشامُ فيكِ الهوى طفلاً أدلِّلُه

أنتِ الكِناس وعن مغناك لم أحِد

إذا ذكرتك طافت في مخيّلتي

ذكرى أميّةَ تبني المجد بالعمد

أيامَ لا العُرْبُ شتى في مقاصدهمٍ

يجرون في الروع صفّاً جِدَّ متَّحد

أيامَ لا عيشُهم تقذى موارده

بل كان عيشهمُ في غاية الرغد

أرضُ الكنانة مَلقى كل بارقةٍ

من الأماني وملقى كلّ مضطهد

لكم وردنا حياضَ العلم مترعةً

تروي العطاش ولولا مصرُ لم نَرِد