تخطَّ إلى المحتوى

أليس سفاها أن تحب وتغرما

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

أليسَ سفاهًا أنْ تحبَّ وتغرما

أوانَ تعلّى الرأسَ شيبٌ فأضرما

وكيفَ تمنّيكَ الوصالَ بخيلةً

تناءتْ وصارَ الودّ منها تصرّما

وقد كنتُ في ظلّ الشبابِ منعّما

أصيبُ الهوى المرغوبَ إلّا المحرّما

سقى الله يومًا بالنعيمِ موشّحًا

سُقيتُ بهِ كأسَ الودادِ مكرّما

أريدُ فأُعطى ثمّ أعطي مضاعفًا

لأمنعَ خلّي أنْ يضنَّ ويحرما

وألبسُ للأحبابِ ثوبَ مودّةٍ

لأُشفي فؤادًا هائمًا ومتيّما

فإنْ تصرمينا يا سليمى فهذهِ

خلائقُ دهرٍ تمَّ ثمّ تخرّما

وما الدهرُ إلّا فارسٌ متربّصٌ

يَعودُ من الغَزواتِ ليسَ معلّما

لهُ رميةٌ من حيثُ تدري وتتّقي

وأخرى بها لم تدرِ بضّتْ لكَ الدما

وليسَ وقاءُ المرءِ حزمًا وفطنةً

ولا جبلًا تأوي إليهِ لتعصما

ولكنّها أيدي الإلهِ وجندُهُ

إذا شاءَ دونَ السعيِ أعطاكَ مغنمًا

ألمْ ترَ قومًا يكدحونَ حياتَهم

وأسرعُهم يحيا فقيرًا ومعدمًا

وقومًا ينالونَ الجزيلةَ نوّما

وأهزلُهم يكتالُ حتَّى تورّما