بشرى لجيشٍ بالفتوح لقد ظفرْ
بالصبرِ من زمنٍ فبشِّرْ مَنْ صبرْ
كم بالتأنِّي نال ذو نيلٍ وكم
نجحتْ مساعي من إذا أُعطي شكر
وبتَرْكنا السودانَ لسنا أن نرى
إلا التعدّي والعُتُوَّ كما اشتهر
حتى رأى ملكُ البلاد بأنه
لا شيءَ غيرُ الحرب عجَّلَ وابتدر
حشد الجنود ولا وعودَ تُعيقُهم
إلا ملاقاة العدو بما أصر
من كل صنديدٍ يقول أنا لها
لا يعبؤُون الطقسَ من بردٍ وحَر
تركوا الظلال وللقتال تأهَّبوا
متسابقين إلى النوال على الأثر
بقيادة الشهمِ اللِّوا سَردارِنا
رجل السياسة في الحروب «الكتشنر»
قاموا بعزمٍ ثابتٍ وتوكّلوا
والنصرُ رافقهم قيامًا معْ سفر
ما احتلَّ قريةَ جيشُنا إلا وهُمْ
أهلُ البَدار إلى تسلُّلِهم زُمر
في «فركةَ» اغتروا بترك فِرارهم
ساووا الذين لهم سنينًا بالحُفَر
قل للخليفة فُز بعمركَ ناجيًا
من قبل أن يأتي زمانٌ لا مَفر
طلب البلادَ مليكُها فترحّلوا
هيهات ضربُ السيف من وَخْزِ الإبر
كم مُتِّعوا في ظل وارفِ حلمِه
كم في صلاح بلادكم جدَّ السهر
يكفيكمُ حِلْمًا عليكم طالما
يرجوكمُ أن ترجعوا فأبى القدر
تَبّاً لقومٍ بالسفاهة قد عَصَوا
أمرَ المليكِ وخالفوا ما قد أمر
كم قد طغوا كم قد بغَوا كم أسرفوا
كم ذبَّحوا كم جَرَّحوا وَهلمَّ جَر
فزمانُهم قد كان وقتًا وانتهى
ورجالُنا انتصروا وطاب المستقر
بالبِشْر قل لمهاجري أوطانهم
عُودوا بيومٍ من زمانٍ يُنتظَر
فالبرقُ بشَّرَ بالفتوح ليومنا
عيدٌ بعَوْدِ بلادِنا بحرًا وبَر
والجيشُ حلَّ بدنقلا مستفتحًا
خيْرًا فقلنا أَرِّخوه لقد ظفر