إن كانَ منزلتي في الحبِّ عندكمُ
نحولَ جسمي وآلامي وإيلامي
أو أن يكونَ جَزَا روحي التي زُهقتْ
ما قد رأيتُ فقد ضيَّعتُ أيامي
أمنيَّةٌ ظفرتْ روحي بها زمنًا
حتى تركتُ مقامي بين أقوامي
كانت بأيام صفوٍ إذ حلَتْ فخَلَتْ
واليومَ أحسَبها أضغاثَ أحلام
فإن يكن فرطُ وجْدي في محبَّتكم
محرَّمًا أفلا يمحوه إحرامي
أو أن يكونَ جنوني في الولوع بكم
إثمًا فقد كثرتْ في الحب آثامي
ولو علمتُ بأن الحبَّ آخرُه
فَقْدُ الحياة وحكمٌ فيه إعدامي
أو كنت حقَّقتُ أن الحبَّ يُجْرِعُني
كأسَ الحِمام لما خالفت لُوّامي
أودعتُ قلبي إلى مَنْ ليس يحفظه
حفظَ الأمين مدى عمري وأعوامي
خبطتُ عَشْوا فعشتُ الدهرَ مرتبكًا
أبصرتُ خلفي وما طالعت قُدّامي
لقد رماني بسهمٍ من لواحظِه
أصابَ صبّاً مصابًا دمعُه دامي
ينسي ودادي ولا أسلو هواه ولو
أصمى فؤادي فوا شوقي إلى الرامي