تضرّم الجرحُ في صدري وما برَدا
وما وجدت له برءاً ولا ضَمَدا
وكاد يقتلني شوقاً وفاتنتي
تنام جذْلى وعنّي النومُ قد شرَدا
كأنها حجر لاحس يدفعه
إلى سؤالي لماذا ذبتُ متّقدا!
حرارة الشوق تكويني فتصهرني
كشمعة تتَلاشى في اللظى بدَدا
ياحسرةً حفرت في النفس خندقها
لكي تمتْرَسُ فيه إذْ أراه ردى
لو تحفظين عهود الود لازدهرت
حدائق الحبّ إكراماً لنا رغدا
يا ظبية البان مرّي قرب دارتنا
وسرّحي ناظريْكِ اليومَ ليس غدا
لتذكري ماضِيَ الحبّ الجميل وقد
غنى الكنار به والعندليبُ شدا
فالله في عونِ أحبابٍ قد اجتمعوا
على الوفاءِ ليحيا بينهم أبدا