تخطَّ إلى المحتوى

هنا ذروة الوقت تنفض عنها غبار الدهور

غير معروف

٩٦ بيت

المتفرقات

هنا ذروة الوقت تنفض عنها غبار الدهور..

و شمع التجلي و قطر الندى .

هنا ينزف العمر من ثقب صدر الرضيع الذي صاح :

قد مات رجع الصدى .

هنا ينقش الله قرآنه من جديد بسبع القراءات ِ ..

و المبتدا .

تنام على بحرك الماخرات كما يذبل الورد فوق القبور ..

يضل الهدى .

يا جنوب المهام العصية و الكبرياء الذبيحة ..

يا نَوحَ بعض نساء المخيم ..

و كل العواصم أرضُ المخيم ..

و كل المنابر أضحت جهنم ..

و أنت الشفيع إذا دنت الشمس فوق الرؤوس ..

وكل فم بالمذلة أُلجِم .

على ضفة "الوعد" ينزلق الموت جلمودَ صخرٍ..

حطه الباصقون دما في الطريق ..

وما من رفيق ..

سوى خفقة القلب تجرح سماعةً للطبيب ..

و تبكي عليك ..

سوى عرباتٍ عليها هلالٌ جريحٌ و نصف صليبْ.

تحاول هذي الشفاه اللعوبُ بأن تحبس الكلمات العذارى..

و لكنها من ثقوب المسامات تخرج ..

و من قبلة الحجر الأسود المستريح ستخرج ..

و مهما سألْتَ و حاولْتَ فك طلاسمها..

لن تجيب .

هنا نغرس الكرْم و المجد وقت الشروق ..

و عند المغيب يكون الزبيب .

فيا ذابح الوقت في مجريات الخدود تصبّر ..

و يا " عبلة " العشق موتي ..

فما عاد في الحي من يقتل الوقت كي يتسلى ..

بسيرة " عنتر "

لقد راهن الجبناء عليه..

و لكن " شيبوب دبّج فصل الخطاب ..

عن الحرب و السلم و العدل و الظلم في مهرجان الشعوب ..

و رش على مجلس الأمن غاز العمى ..

فقام و قال .. و صال و جال ..

و بعد اقتلاع البكارة غصبا..

تمتع بالدم فوق بياض الثياب و نام .

هنا يا جنوب الكواكب تهذي ..

تغيّر في اليوم كلّ مداراتها كي تعود ..

تعيش القواميس موت اللغات ِ ..

و تحترق المومسات ..

و يصبح تل الركام ضريحا لعلو المقام ..

فيا مالكَ النفطِ .. يا سيد الحل و الربطِ..

يا صاحب القصر و الصبح و الليل و العصر ..

مات الكلام .

حروف الهجاء تبدت بنادق فوق الصدور ..

و كل التفاعيل صارت منصاتِ رجمٍ ..

فألغى " الخليل بن أحمد " كلّ البحور ..

فلا كامل مثل قذف الصواريخ نحو العدو ..

و لا وافر مثل إيماننا بالكرامع عند المعابر ، تحت الجسور ..

" جنوب " طويل له في القلوب الرجال مكان ..

و لا من بسيط سوى رجحان الموازين ..

نحو الحقيقة و العنفوان ..

و " رجز " بغزة فيه الحصار و كفّ تعمد بالدم فوق الطور ..

له تضحك الشمس في كل عام ..

فيولد في الدهر يوم أغرّ

فتهديه كل نساء الجنوب السلام .

و تسألني يا جنوب القاسة : أين العرب ؟؟

سؤال عصيّ عل شفتيّ ..

و كيف أجيبك ما عدت أدري ..

فردّي عجب ، و شعري لهب ، و صوتي غضب ..

أخاف صهيل المهور و عري الصدور ..

أخاف السبب.

ألم يكفهِم ولغهم في دمانا ؟؟ و حرق حمانا ؟؟

بنيات " غزة " أطفال " قانا "؟؟

سنشدو على الدم ترتيل " مريم " و سورة " طه " ..

مضى الزمن الأعرج المستباح ..

نسينا الجيوش و لون العروش ..

و عدنا إلى ثلة من بيوت الشرف ..

و لكن تقاوم .

إلى أي دين و أية أم و مذهب ..

ولكن يقاوم .

هنا الموت تبصقه الطائرات علينا و لكنْ لنحيا ..

و بين الحياة و بين الشهادة ومضة عين و صدق انتماء ..

ربما تسمع صوت الرصاص الذي سوف يرديك أو لا ..

فماذا إذا غير روحك أَولى؟؟

و موتك تحت البناء الخراب الحصار ليصبح صوت الزغاريد أعلى..

و أحلى .

سنقرأ فاتحة العيد فوق الجنائز تحت الركام ..

و عند القبور و خيط السحور ..

شينشد أطفالنا :

نرجسات الجنوب حديدة فأس ْ..

تكسّر في الحرب أكبر رأس ْ

و في السلم تزرع زيتونة الحب قبل الصلاة ..

فيأوي إلى ظلها العائدون من شفة الجرح..

من دمعة الملح ..

و من كفن فصّلوه لطفل صغير لم يذق طعم ثدي التواطؤِ ..

في شهقة الخلد أو حشرجات النداء ..

هنا يا جنوب العزيمة تولد ..

و يهزأ بالقصر هذا الركام .

هنا يا جنوب .. النبوّة صارت مجازا ..

فعذرا إذا قلت يوما :

عليك السلام .

أجل ياجنوبا بلبنان يوما و يوما بغزة ...

إليك الصلاة .. عليك السلام .