صراعات
نفس
أعاني من عذابات الليالي
إذا ما مرَّ طيفٌ أو بدا لي
وكان الطيف يحمل بعض رسمٍ
لماضٍ فيهِ فاتنة الجمالِ
تفيضُ عذوبةً كمياهِ نهرٍ
تحلّى بالجواهرِ و اللآلي
وشقَّ طريقَهُ في جدبِ قلبي
كسهمٍ صوَّبتْهُ يدُ المحالِ
فلم تُخطئْ فؤادي ما رمتهُ
ولم تبرح منامي أو خيالي
ألا يا أيها القلبُ المُعنَّى
لقد نفد اصطباري و احتمالي
عهدتك في إبائك مثل بحرٍ
وفي الإخلاصِ كالشُّمِّ العوالي
ولكن هل من الإنصافِ أني
أصون عهودَ من وَأدَتْ وصالي
وشادَتْ فوقَ أشلائي قصوراً
من الأوهامِ، و اغتالت سؤالي
فَكُنْ لي يا فؤادي أنت مني
ولستَ لها و إن جالت ببالي
كلانا مثل طيرٍ في سماءٍ
تسامى فوق طيفٍ أو خيالِ
فَعِشْ للخيرِ إنَّ الخير أبقى
وذكرُ اللهِ أدعى بانشغالي
وحُبٌّ غير حبِّ اللهِ فانٍ
وإن زانتْهُ نجماتُ الليالي