تُنَاجِي وَحدَكَ البَدرَا؟
وتَنسى الأنجمَ الزُّهرا
وتَنسَى النَّاسَ فِي رَمَضَانَ ..
تَنسَى الخَيرَ والبِرَّا
وقَالُوا عَنكَ رُومَنْسِيّ..
يَهجُرُ وَاقِعِي هَجرَا
أُوَافِقُكَ اتِّهَامَكَ يَا
صَدِيقِي الوَارِفَ البِشْرَا
قُبَيلَكَ كُنتُ يَا خِلِّي
أُنَاجِي وَحديَ البَحرَا
وأُلقِي فِيهِ أَسرَارِي
فَمَا أَفشَى لَهُم سِرَّا
هُمُومِي كَانَ يَبلَعُهَا
وأَنسَى عِندَهُ العُمرَا
فَأرْجِعُ بَعدَهُ طِفلًا
وأَجعلُ رَملَهُ قَصرَا
فَأسْكُنُ فِيهِ سَاعَاتٍ
أُقَلِّبُ دَفتَرَ الذِّكرَى
أَرَى أُمِّي وقَد عَصَرَت
كُرُومَ الحُبِّ لي عَصرَا
وأُختِي حِينَمَا نَلهُو
فَتَرجِعُ بَعدَهَا حَيْرَى
فَإنِّي كُنتُ أَغلِبُهَا
وأَرفَعُ رَايَتِي نَصرَا
فَتَشْكُونِي لِوَالِدَتي
ليَنهَرَنِي أَبِي نَهْرا
كِتابُ العُمرِ أَفتَحُهُ
أَمَامَ البَحرِ مُفتَخِرَا
أَقُصُّ عَلَيْهِ قِصَّتَنَا
أنا وحَبِيبَتِي فَجرَا
وكَم عَلَّقتُ آمَالِي
عَلَى حُبٍّ مَضَى قَسرَا
فَقَد عَانَتْهُ حُسَّادٌ
وأَحقَادٌ رَبَت دَهرَا
فَآآآهٍ مِن عُيُونِ النَّاسِ ..
مِن حِقدٍ قَد اْستَشْرَى
نعم يا صاحبي نادمتَ..
فِي لَيْلَاتيَ البَدرَا
تَخِذْتُ البَحرَ لي خِلَّا
كَذَا النَّخلَاتِ والطَّيرَا
هُرُوبٌ رُبَّمَا مِن وَاقِعٍ..
أَضحَى لَنَا مُرَّا
ولَكِنِّي أَرَى نَفسِي
بَسِيمَ الثَّغرِ مُفتَرَّا
فَبُعدِي عَن لَظَى الإِنسَانِ..
مَرَّاتٍ هُوَ الأَحرَى
مَضَى رَمَضَانُ يَا أَحبَابُ..
تَحمِلُ كَفُّهُ البُشرَى
سَرِيعًا مَرَّ، لا نَدرِي
أَيُقبَلُ صَوْمُنَا شَهرَا
تَلَوْنَا فِيهِ قُرآنًا
أَنَنسَى بَعدَهُ الذِّكرَا؟!
وصَلَّيْنَا تَرَاوِيحًا
فَأثلَجَ نُورُهَا الصَّدرَا
ومَرَّت فِيهِ أَحدَاثٌ
بِغَزّةَ أَعيَتِ البَصَرَا
ورُخصَتُنَا أَخَذنَاهَا
بِفِطرٍ يَرقُبُ الفِطرَا
تَصَدَّقْنَا وصَلَّيْنَا
كَتَبتُ بِمُهجَتِي شِعرَا
أَرَدتُ النُّصحَ مِن قَلْبِي
قَصَدتُ ورَبِّيَ الخَيرَا
فَإَنْ أَخطَأتُ يَا رَبِّي
فَسَامِح عَبدَكَ الغِرَّا
فَمَن مِنَّا بِلَا ذَنبٍ
جِهَارًا كَانَ أو سِرَّا
فَأَسْبِلْ يَا إِلَهَ الكَوْنِ..
فَوقَ عِبَادَكَ السِّترَا
ويَا أَحبَابُ أَشكُرُكُم
وقَد أَلزَمتُكُم أَمرَا
تَجَمَّلتُم فَأَثنَيتُم
وزِدتُم " مُرسِيًا" قَدرَا
فَشُكرًا خَطَّها قَلَمِي
وقَلبِي قَالَهَا شُكرَا