بِنُوركِ فَاضَ مُبْتَسِمَا
وَسَمْتُ القَلْبَ حِينَ سَمَا
وَقُلْتُ: الآنَ سَوْسَنَتِي
أُعِيدُ بِنَاءَ مَا انْهَدَمَا
فَلَبِّي دَعْوَةَ الإِعْصَارِ!
يَقْضِي البَحْرُ إِنْ كَتَمَا
تَعَالَيْ نُسْرِجِ المَوْجَ
الجَمِيلَ، اللَّيْلُ طَابَ حِمَى
تَعَالَيْ أُعْطِكِ الأَنْفَاسَ
وَالأَسْرَارَ وَالحِكَمَا
أَنَا مَاءُ التَّجَلِّي!!
بِي اسْتَوَى العِرْفَانُ فَوْقَ سَمَا
أَنَا النَّبَأُ العَظِيمُ!!
أَنَا الَّذِي مِسْكَ الهَوَى خَتَمَا
حَلَفْتُ بِقُبْلَتِي الأُولَى!
أَلَا أَكْرِمْ بِهَا قَسَمَا
يَمُوتُ البُرْتُقَالُ إَذَا
حَجَبْتُ يَدِي، يَمُوتُ ظَمَا
يَدِي لَبَنُ الضُّحَى ..
مَبْذُولَةٌ آلاؤُهَا كَرَمَا
يَدِي وَحِوَارُ جِسْمِكِ
نِعْمَةٌ لَا تُشْبِهُ النِّعَمَا
شُعَاعٌ عَابِرٌ ..
يَسْتَأْصِلُ الآلَامَ وَالنَّدَمَا
يُجَلْجِلُ فِي عَمَاءِ المَاءِ
مُسْتَلَماً وَمُلْتَزَمَا
يُغَنِّي، يَفْتَحُ المَعْنَى
يَفُورُ بِهِ ... يَفُورُ دَمَا
يَمُرُّ عَلَى الصِّرَاطِ، فَمَا
يَمِيلُ، وَكَيْفَ؟! مَا أَثِمَا
يُفَجِّرُ وَرْدَةَ الفَوْضَى
وَيَبْقَى فَائِضاً دِيَمَا
تُقَهْقِهُ جَنَّةُ اليَاقُوتِ:
أَهْلاً! بَارِكُوا الحَرَمَا
تُبَارِكُهُ مَوَاسِمُنَا ..
وَنَدْخُلُ فِي شُمُوسِ عَمَا
نَغِيبُ عَنِ الزَّمَانِ، عَنِ المَكَانِ،
فَمَا نُحَسُّ، وَمَا
نُرَى!! نَتَأَبَّطُ الأَبَدَ الحَنُونَ،
وَنَأْمُرُ القَلَمَا
لِيَكْتُبَ عَنْ يَدٍ وَرُباً ..
وَهَمْسٍ يَمْحَقُ العَدَمَا
حَنَانَ اللهِ! يَا امْرَأَةً
تَدَلَّى نُورُهَا دَسِمَا
لِمَاذَا تَغْتَلِي وَجْداً ..
سَمَاءٌ تَعْبُدُ الصَّنَمَا؟!
لِمَاذَا كُلَّمَا عَانَيْتُ؛
شَيْءٌ فِي السَّمَا ابْتَسَمَا؟!!