تخطَّ إلى المحتوى

ليالي الأنس من دنياي عودي

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

ليالي الأنس من دنياي عُودي

فلحني رنَّ في أوتارِ عُودي

وقلبي وقَّع البشرى وغنَّى

بأنغامِ المنى عذبَ النّشيد

وطافَ الفكرُ بالماضي وألقى

بروحي بين أطيابِ الورود

أُوَيْقاتُ الصّبا مرَّت وأَلْقَتْ

لدى قلبي الشّجيِّ شذا العهود

إذا استنشقتُ ريَّاها أراني

شربت الصّفو في كأس الخلود

وأَقْصَيْتُ الهمومَ وباعدَتني

أماني الذّكر عن دنيا العبيد

ورحتُ مع السّعادة أقتفيها

بروضِ سفوحِ «عاملَ» والنّجود

وأذكر من ربيعِ العمر عهدًا

طليق البشر منفلت القيود

إذا استلْهَمْتُه أحييتُ قلبًا

تماسكَ أن يذوبَ على قصيدي

طوى الأيّامَ مكمودًا وكادت

حُشَاشَتُهُ تذوب من الكمود

ولولا ومضةُ الأمل المرجَّى

تشعُّ لما بسمتُ إلى الوجود

فإنّك أنتِ للألطاف معنًى

تسامى عن مطاولةِ الحقود

جَرَيْتِ بحلبة الإخلاص قُدْمًا

فحزتِ السّبق في أوج الصّعود

بشاشتكِ التي ملأت شبابي

حبورًا كّلما عبسَتْ جدودي

سأذكرها وأذكرُ كأسَ وُدٍّ

تدار بفجوة العيش السّعيد

شربناها وأجنحة الأماني

ترفّ بروضة العهد الرّغيد

جعلتُ لكِ الفؤاد مِهَادَ ودٍّ

وكنتِ شعار إخلاصٍ فريد

تؤاسي القلبَ من عَنَتِ اللّيالي

وآسي الجرح من دهرٍ كنود

تساوينا بنشأتنا وِبتنا

خِدَيْني غمرة الأمل العتيد

وهذا سعدُك الميمون أوفى

على سعدي فألهمني قصيدي

فرحتُ أزفَّ تهنئتي بشعرٍ

يتيه على اللآلئ في العقود

وأشربُ نخب عرسك بيدَ أنِّي

أمدُّ الطَّرف للأمد البعيد

غدًا ألفاكَ يا قلبي وحيدًا

رعاك اللّه من قلبٍ وحيد

ولكنِّي سأهتف في حبورٍ

وجيش الأنس خفّاق البنود

«فلانة» فوق عرش الحسن حلّت

وسَمْتُ الطّهر في العقل الرّشيد

تُزَفُّ لخيرة الأصحاب عندي

ليالي الأنس مِنْ دنياي عودي