عبثٌ وجوديٌّ ورؤيا ضيّقةْ
برواية بدم الشعوب موثقةْ!
في مسرح الآلام كلّ لاعبٌ
والنازفون على تقى أو هرطقة!
نصّي بمسرحك اللعين حكاية
: إنْ لم تمت رشّا فحبل المشنقة!!!
أ وجوديَ الملغوم فجّر دربه؟
أم أنّ دربا أومأت ليحققه!!؟
إنّي أراك على الشكوك مقلّبا
كمجادلٍ خاض النقاش وأرهقه!!
فالفن غيثٌ لا يُقاسُ هطوله
بالأمس لكنْ ما يُريد تحققه!!!!
والفن صرختنا بليلٍ عابثٍ
رسم الجراح على الدروب الضيّقة
لا شكَ دون الفن دربك قاحلٌ
والموحشات على مداك مطوّقة
والحب روض سعادة أزليّة
إذْ نستريح من الحياة الخانقة!!
فاشرب كؤوس مشاعرٍ جدليّة
واغمس جراحك في خمورَ معتّقة
عبثٌ طريقك لا أخالك تهتدي!!
إلا وعنقك راضخٌ للمشنقة
كلّ الحياة بكنهها عبثيّةٌ
بتشككٍ عاينتها أم بالثقة!!!
ووميض فجرك كالسراب إذا بدا
مهما جريت مسارعا لن تلحقه
لا يطرب الصياد شدو مغرّدٍ
فلمَ الغناء لمَ الحروف مزقزقة؟؟
من أيّ لوح قد قرأت لأنني
لم أقتنع!! كل المعاني هرطقة!!
أ مدججٌ بالحب لكنْ عندما
ثار الرفاق تركتهم للمحرقة؟؟
وتودّ لو أنّي ثمار صداقة
وتبيعني لرحى حروبٍ مطبقة!!
فصداقة الجلاد أكبر خدعة
مثل الذي آخى طعونا مُطبقة!!
قد قال صدقا لا تلمه فلستَ ما
تُملي ولكنْ وقفة بك صادقة!!
وعلى الشعاع بأنْ يكون محلّقا
حرا من الأنواء حُرّا منطقه!!!
ما كلّ ما خطّ اليراع مجردا
فحياتنا بالموبقات مؤرقة!!
فاخرج عن النص الظلوم ولا تكن
كُمْبَرْسَ يقبلُ دوره كي يُطلقه!!
ما أقبح الصوت المحب لذلّه
هو للوحوش مناديا كي تمحقه!!
إنّي عشقتُ كرامتي وأردتني
صقرا أحلق والغيوم المغدقة!
لكنّ طلقة عابث قد أزهقت
حرّيتي فهوت أسى متمزقة
مازلت انتظر النهوض مجددا
فينيقَ أمضي والسماء مزقزقة
لي في الحياة قصيدة غزليّة
وبكلّ روضٍ للمشاعر زنبقة
سُفني ضيائي والشراع محبتي
حتى ولو كانت بحاري مغرقة
في هذه الأثناء يصدح منشدا
من فوق خشبة مسرح متشققة!!
صوتٌ يُغني للحياة بقوة
ويُجيد فلسفة الجمال المطلقة
لكنّ آلام المجازر هاهنا
يرتدُ صوت نشيده كي يخنقه!!