تخطَّ إلى المحتوى

اسقني رحيق الأماني بكأس

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

اِسقِني رحيقَ الأماني بكأسٍ

عَتَّقَتْهَا يدا العنا والبلاءِ

حُجِبَتْ في مجاهل الغيب حتَّى

صاغها الصّبر من عصير الرّجاء

في اصطبارٍ على المكاره يتلو

قِصصًا من بطولة النُّجَبَاء

وجهادًا في صفحة المجد يمحو

من سجلِّ الخلود معنى الفناء

لشبابٍ يرى الشّهادة دَينًا

في سبيل الأوطان عند النّداء

قد نحاه إلى الفخار فخارٌ

يعربيٌّ في عزمه والوفاء

أدركَ المجدَ في الطِّلاب ولانتْ

شوكةُ الذلِّ رغم أنف القضاء

وثبةٌ للجهاد حطَّمت القيْ

دَ ودكّت معالم الدُّخَلاء

لكُماةٍ تسابقَ الأجل المح

توم ترنو إلى الرّدى بازدراء

ذاك يومٌ من شهر تشرينَ يبقى

شعلة العزّ في ظلام الرّجاء

أيُّها القوم هذهِ روضة المجْ

دِ وآي المنى بدنيا الهناء

أينعَتُ في ثمار عزٍّ شهيٍّ

طاب مجنًى من بعد طول العناء

فاحفظوها سليمةً من فسادٍ

يتنزَّى في غفلة الرّقباء

ورسولُ استقلالنا جاء يجلو

صدأَ اليأس عن جليل البهاء

أيِّدوه وأخلصوا، كلّ صعبٍ

ذلَّلَتْهُ عزيمة الخلصاء

إيه لبنانُ، أنت للعُرْب قلبٌ

ولسانٌ في شدَّةٍ أو رخاء

كلُّ قطرٍ من العروبة يرعى

لك عهد الوفاء عند الوفاء

وبنو العُرْبِ كلما ساء خطبٌ

مُدْلهِمٌ في ليلةٍ ظلماء

يبسطون الولاء سرّاً وجهرًا

لجلاء الكروب والبأساء

قد خَبِرْتَ الدخيلَ دهرًا طويلاً

كان فيهِ كالحيّة الرقطاء