تخطَّ إلى المحتوى

أطلي علي الآن من كل وجهة

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

أَطِلِّي عَلَيَّ الآنَ مِن كُلِّ وِجْهَةٍ

يَدًا كُمُّها عِندي مِن الكَونِ أَوسَعُ

أَطِلِّي على ناءٍ أَجَدْتِ احتِواءَهُ

كَما يَحتَوي الأَعمارَ مِترٌ مُرَبَّعُ

ولا تُبطِئِي بالوَصلِ فالقلبُ فارغٌ

ولَم يَبقَ فِي كَأسِ الحِكاياتِ مَقطَعُ

ولِي حاجةٌ في النَّفسِ أَنَّى أَمَرتُها

نَهَتْنِي.. وأَنهاها صِراعٌ ومَصرَعٌ

لِيَ اللّهُ.. كَم أَوجَعتُ قلبي بحِفظِها

فلا الصَّوتُ أَجدَانِي ولا الصَّمتُ يَشفَعُ

تَمَنَّعْتُ عَن كُلِّ اشتِهاءٍ وكيفَ لا

إِذا كانَ أَشهَى مِن مُنَايَ التَّمَنُّعُ!

لِيَ اللّهُ..كَم مِن غايَةٍ صُغتُ وَجْهَها

رَمَت بي كَما يُرمَى القَميصُ المُقَطَّعُ

كهذا الثَّرى المَجرُوحِ قلبي وطالَما

غَدَا طاوِيًا مَن كانَ يُعطِي ويَمنَعُ

لِمَن يا مساء النور تُلقِي شُعاعَها

وما عادَ إِلَّا الجَمرُ في القلبِ يَسطَعُ!

لِذِكراكِ ما أَبقَيتِ مِن قَلبِ شاعرٍ

سِوَى لَحظَةٍ يُشفَى بها لَيسَ يَطمَعُ

لِمَن يكتبُ الأَشعارَ والناسُ نازحٌ

على غَيرِ أَرضٍ أَو مُقِيمٌ مُجَوَّعُ

لِمَن يُهرِقُ الأَجفانَ عَن خَيرِ أُمَّةٍ

شَجَاها وأَلْهَاها الكَلامُ المُضَفدَعُ

تَرَى القَتلَ والتَّدمِيرَ دِينًا وما لَها

مِن الدِّينِ إِلَّا قَصُّ ثَوبٍ وبُرقُعُ

إِذا مُسلِمٌ يُرْدِي ويُردِيهِ مُسلِمٌ

فَقَد فازَ بالإسلامِ مَن لَيسَ يَركَعُ

فَمَا الدِّينُ إِلَّا الكَفُّ عَن كُلِّ حُرمَةٍ

وإِلَّا فإِنَّ الكُفرَ لِلناسِ أَنفَعُ