لِمَنْ آوي؟
وقلبي عاصف اللهبِ..
ومَنْ أشكو إليه نزف أوردتي؟
ومَنْ أشكو إليه حرقةَ التعبِ..؟
ومن أُلقي على كتفيه مشكلتي
إذا ما اشتقتُ أن أبكي بلا سببِ
لمن آوي..؟
فلا الأشياء تذكرني
ولا شعري يؤانسني
ولا قلمي
ولا كتبي
أنا روحٌ مسافرةٌ..
وأشرعتي تمزِّقها رياح الحزنِ والغضبِ
أتيتُ إليكِ منفياً
لكي أشكو لك الدنيا
أيا أملاً بظلِّ الموت لم يَغِبِ
أرى في الحزن إيذاناً بخاتمتي
وبي شوقٌ جنونيٌّ إلى عينيكِ..
فاقتربي
وما جدوى نداءاتي
إذا رحلتْ إلى عينيكِ مُتعَبةً
فلم تُجِبِ
فلا مأوى لهذا الحزنِ
لا حضن يدفئه
ولا وطنٌ..
إذا ما غبتِ يشعر بي
أأهرب منك..
أم منِّي.. ومن ألمي
ومن فوضاي.. من قلقي.. ومن صخبي
ظلال الهمِّ في عينيكِ تقتلني
وترسل لي مكاتيباً من العتبِ
وتسألني..
عن الدنيا التي كنَّا بلا قلقٍ...
بنيناها على السحبِ
أنا يا مُنْيَتي تَعِبٌ..
فهل قرأتْ عيونك..
موتَ قافيتي على هُدُبي
أتيتُ إليكِ مذبوحاً
لكي أشكو لكِ الدنيا
فهل أرسلتِ همَّ العمر في طلبي..!؟