تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٢ بيت

المتفرقات

وغابت...

فأنتَ ضياعٌ على ضفَّتينِ من الذكرياتِ

وأنتَ انكسارٌ.. وبردٌ.. وصمتُ

تسافرُ خلفَ حدودِ الخرافةِ

كي لا يهزَّك في الصحوِ صوتُ

تخاف يُقال: شبعتَ سقوطاً

تناثرَ نصفكَ في قعرِ همٍّ

وآخر ينهار... يُدنيهِ وقتُ

إذاً يعتريكَ الفناءُ

قليلاً..

قليلاً...

فلا أنتَ حيٌّ.. برغم ادّعائِكْ

ولا أنت ميْتُ

تراكَ علمتَ بأنَّ الحطامَ الذي تزدريهِ

بقاياكَ أنتْ؟

وأنَّ هشيمك تذروه ريحٌ

فيرتدُّ جزؤك.. أنَّى اتجهتْ؟

وأنَّ البدايةَ... وَهمَ البدايةِ

حيث ابتدأتْ؟

وأنَّ النهايةَ.. تلكَ النهايةَ

وقتٌ تحدَّر من صُلْب وقتْ؟

وأنَّ التي ضيّعتْكَ خطاها..

فتلكَ التي في رؤاها... اكتمَلْت

تأمَّل وحيداً بقايا انكسارِكَ

قبل اندثاركْ

تأمَّل مداكَ الذي لم تَكُنْهُ

ووجهَ انحسارِكْ

تذكَّر..

وأنتَ تعانق ليلَك من غيرِ جدوى

بأنَّ التي أورثتكَ الجنونَ..

محالٌ تعودُ برغم اعتذاركْ

وأنتَ.. محالٌ تموتُ اشتياقاً ولا تنتظرها

كضوءِ الأماني بعينيكَ.. كانتْ

كفوضاكَ.. صارتْ

كحلمٍ شهيٍّ.. مضت في مدارِكْ

وها أنتَ حين استبدَّ الحنينُ

تسيرُ - أراكَ - بغير اتجاهٍ

لظلِّ احتضاركْ

فلَمْلِمْ..

بقايا تلاشيكَ فيكَ

فَحِضنُ الفناءِ

غدا بانتظاركْ