وقوم على التقوى يسودُ عليهُّم
ويقر أعناق الرجال وليُّهم
ويربو على تابوت موسى صبيهم
وينشأ في أخلاق عيسى فتيهمومن أحمد صلى الله عليه وسلم تلك الصفات البواهر
فهم تبعُ الصديق في حلبة التقى
وهم تبعُ الفاروق في حومة اللقا
وهم يمتطون الخيل في الله سُبّقا
فيعلون منها صَهوة العز مرتقىفتخذو لهم منها عليها المخاطر
بنى عمنا أنا على الهدي قادة
وأنا على حكم المهيمن سادة
تدار على القرآن منا قيادة
وتنشأ في عز الجلال سيادةتخلفها للأكبرين الأكابر
حملنا على سرب العوالي فلانتِ
وسرنا إليها في النصال فدانت
وما أن تنكّبنا مواضي الصحابة
أو انفرجت أبوابها عن مباغتحديد كنصل السيف ينميه عامر
يصولُ فيصلى الحرب منه غُشمشمُ
ويخطب فيها والمهند يرسمُ
ويشبعها من جوهر اسمه الدَمُ
إذا أنباع منه في الشرايين أرقمسرى الرعب منه واستبدّ الكواسر
ورثنا مُرار الصبر صلتا ومالكا
أئمة عزم وطّدوها ممالكا
فمن كالخليلِ إذ تصدر مالكا
ومن كالخليل إذ تصدر تاركافلا الحد مفعول ولا الجد عاثر
ومن كأبى نبهان علما مقدسا
ورأيا أصيلا في الخطوب وما عسى
تنوّر آي الله والليل قد عسى
وقام ابنه يدعوا بها متلبِّسافيا حبذا في الله تلك العناصر
ومن كسعيد الفحل مقتحم الردى
بعزمٍ يَقُدّ الصلد مهما تَجردا
ومن كإمام المسلمين محمدا
إذا سل في نصر الإله مهندَّاأولئك أشياخي فمن ذا يفاخر
لقد حكَّموا القرآن قسطا فلم يدع
نصيبا لهم في عالم اسمه الطمع
وماركبوا ظهر الضلالات والبدع
بل اتبعوا في الله من خير اتُّبِعفهد يهمُ للصالحين معابر
فلا قسط إلا عن الكريم نصابهم
ولا سلم إلا عن سلام كتابهم
ولا خوف إلا من حديد حرابهم
ولا أمن في فسيح رحابهموكم باركتم للخطاب المنابر
على سبحات الله ذابت نفوسهم
ومن هلهلات الذكر شيبت كؤسهم
وللملأ الأعلى استدارت رؤسهم
وبالباقيات الصالحات نحوسهمتلاشت ودارت بالسعود البشائر
ولست بناسٍ غيرهم من أئمة
رجالا وَفَوْ الله في خير ذمة
ولكن تركت السبق بين الأخوة
وسلمت مفتاح السباق لإخوتيوبات يفض الختم مني مغامر