أجزْ حراماً فما عادتْ لنا حُرُمُ
تأريخُنا وثرى أجدادِنا عدَمُ !
سياسة ٌودمٌ شُدَّا على كَتِفٍ
من تحتِها النارُ والأحشاءُ تضطرِم
والصمتُ دينٌ لنا والخوفُ دَيدنُنا
وفي الدَّمار ِلنا منجًى ومُعتصَم !
أجزْ حراماً فقد ضاقتْ بنا النُّظُمُ
وشرعُ أحمدَ يَستشري بهِ الألَم
وشرعُ أحمدَ يذوي كلَّما عَصَفَتْ
بنا فتاوى الأُلى قالوا وما فهِموا
أجز حراماً فإنَّ النارَ موعِدُ مَنْ
يَخشى الحَرامَ ولِلأقدار ِيحتكِم!
ولليهودِ على أعناق ساستِنا
فرضٌ يُطاعُ وهم في طوْعِهِ خدمُ
ينساقُ واحدُهم تِلْوَ الغزاةِ عسى
أنْ يرتضي قتلَ شَعبٍ بائسٍ قَزم
للهِ دولة ُإسلام ٍتُلوِّثُها
شراذمٌ مِن رُؤى الأطفالِ تنتقِم
والطفلُ في بلدي دمعٌ يسيلُ على
أقدام ِصهيونَ ... جُرْحٌ نازفٌ ودم
والأمُّ في بلدي تُسقى الدُّموع َوما
تنفكُّ تبكي وفي دمع ٍلها ضَرَم
أمَّا الفتاةُ فذرْها ، إنّها ألمُ
وذنبُها أنّها جادتْ بها رحِم
جادتْ بها علَّ أرضاً تحتوي جسداً
يغشاهُ ضَعْفٌ ، وقلباً مِلؤهُ الندم
هيَ الفتاةُ فلا حَقٌّ ولا أمَلٌ
تسعى إليهِ ولا تُرعَى لها ذِمَم
نصيبُها من هواها أنَّها سُقِيتْ
ماءَ المَلام ِ، وشرُّ الحُبِّ ما يَصِم
حَتّامَ نُظلَمُ والأفواهُ صامتةٌ
والصَّمتُ يُعجِبُ مَنْ جاروا ومنْ ظلموا
والصَّمتُ يهزمُ فلاََّحاً وراعيةً
وإنْ هُما هُزِمَا فالقومُ قد هُزمُوا
وإنْ نطقنا ففي أفواهِنا مَرَضٌ
يُرخِي الشِّفاهَ ومنهُ تخجَلُ الكلِم
لا بُدَّ أنْ تُبصِرَ الأكوانُ نهضتَنا
ونهضة ُالنائمينَ اليومَ تُحترَمُ
نأتي الحياة َنُباريها فتُسلِمُنا
ونقطعُ الشَّوطَ في عرنِينِنا شَمَم
ونستردُّ حياة ًمِلؤها أمَلٌ
ونركَبُ المَوْجَ نعلوهُ ويلتطِم
وليسَ يُقطَعُ شريانٌ وأورِدة ٌ
إلا لِحُريَّةٍ بيضاءَ تُغتنم
" فالخيلُ والليلُ والبيداءُ تعرفُنا
والسَّيفُ والرُّمحُ والقِرطاسُ والقلم "