قَسَماً بمَن خَلَقَ الوَرَى أحرارا
أنَّ السعيدةَ أنجَبَت ثُوَّارا
وبأنَّها دَ فَنَت قِناعاً أسوداً
في دَربها وتقاطرت أنوارا
وبأنها بَذَرَت شَباباً كلما
نادَتهُ لبَّى هاطِلاً مِدرارا
ولَسَوفَ يُشرِقُ بالسعيدةِ صُبحُها
يَوماً، وإنْ لَفَّ الظلامُ ودَارا
يا أيها الوطنُ المُسافرُ في دَمي
فَتَحَت تَعزُّ على القُلوبِ نَهارا
فَتَحَت تَعِزُّ لكَ الحياةَ فَضُمَّها
وابصُق على مَن يَفتَحُونَ النَّارا
وافتَح لِمَقدَمِها العُيونَ فإنها
فَتَحَت لكَ الأرواحَ والأعمارا
وأَتَتك في مُقَلِ الشبابِ عَزيمةً
قَطَعَت إليكَ مَفاوِزاً وقِفارا
يا مَرحباً بالثائرين وقد أتوا
(إبَّاً) وطافُوا بالحنينِ (ذَمارا)
الحامِلينَ صَباحَنا بعيونِهِم
والكاشِفينَ بعَجزِنا الأسرارا
الباعثينَ بنا الحياةَ وقد غَدَت
قَبراً، وأضحى حُلمُنا الحفَّارا
القابضينَ على طُمُوحٍ كادَ أنْ
يَرضى بأنصافِ الحُلولِ خيارا
يا مَرحباً نَبضي على خطواتِكُم
ضَبَطَ الغِناءَ ورَتَّلَ الأشعارا
يا سادةَ التغييرِ يا مَن أشرَقُوا
بالخُلدِ مُذ جَعَلوا (الحياةَ) شِعارا
عَزَّ الخِطابُ.. فَعَلِّمُونا كيفَ لا
نَرضى الهَوانَ ونَخلُقُ الأعذارا
وقِفُوا على ساحاتِنا.. فَكَأَنَّها
ثَكلى تُرَقِّعُ بالخيامِ إزارا
مُرُّوا على أهلِ السياسةِ إنهم
خانُوا الدِّماءَ وشارَكُوا الأوزارا
مَنَعُوا الشَّهيدَ بأن يُطِلَّ برأسِهِ
ليَرى غَداةَ كِفاحِهِ ما صارا
لا تسألوا كيف احتَوَتنا زُمرَةٌ
أو كيفَ صِرنا خَلفها أنصارا
نَمشي ب(جِيفارا) ولا نَدري إلى
أيِّ الجِهاتِ يَقُودُنا جِيفارا