قَد أَنْبَتَ الرَّمْلُ كَفًّا والصُّخُورُ فَمَا
والقَمْحُ يَخْضَلُّ مِنْ فَرْطِ الجِرَاحِ دَمَا
وَالنَّخْلُ لا سَعْفَ ، لا تَمْراً يَجُودُ بِهِ
شَحَّتْ شَمَارِيخُهُ لَمْ تَنْمُ حِينَ نَمَا
والزَّهْرُ فِي الرَّوْضِ يَذْوِي لَمْ يُفِقْهُ شَذَا
حَتَّى الفَرَاشَاتُ لَمْ تَستَعْذِبِ النَّغَمَا
فِي مَوْطِنِي كُلُّ جُزْءٍ قَدْ حَكَى أَلَما
والحُزْنُ قَدْ أَتْقَنَ اللَّوْحَاتِ إِذْ رَسَمَا
لا وَجْهَ تَلْقَاهُ فِي أَسْمَائِنَا فَرِحا
كُلُّ التَّعَابِيرِ تَحْكِي اليَأْسَ والنّقَمَا
كُلُّ الصُّرُوحِ التِي شَيَّدْتَ يا وَطَنِي
تَبْقَى ، ولِلْحُبِّ صَرْحٌ طَاحَ وَانْهَدَمَا
أَقْدَارُنَا شَكَّلَتْنَا فِيكَ أَفْئِدَةً
تَفْدِي ثَرَاكَ ثَرى تَهَوَى سَمَاكَ سَمَا