تجوّلتُ يومًا فريدًا كما
تسير السحائبُ فوق الجبالْ
وما كدتُ أنظرُ حتى رأيتُ
بقرْبِ البحيرة بين التلال
وتحت الشجيرات فوق المياهِ
أزاهرَ فاقتْ حدودَ الجمال
رأيت الأزاهر فوق أديم الْ
مياهِ، وأجْمِلْ بماءٍ زلال
رأيتُ الأزاهر تهتزُّ حينَ
هبوبِ النسيم بصفْوِ الليال
رأيت الألوفَ من الزهرِ تهتزْ
زُ صوْبَ اليمين وصوب الشمال
رأيت صفوفَ الأزاهر عندَ
خليجٍ تميلُ بأحلى دلال
وترقص حينًا وتهتزُّ حينًا
صفوفًا صفوفًا ولا مِنْ كَلال
تُحاكي النجوم المضيئة فوق الْ
مَجرَّةِ أو هي مثلُ الهلال
سُررتُ لرؤيةِ نرجسِ ماءٍ
بديع الجمال خفيفِ الظلال
وإنيَ عند اضطجاعي وعند اجْ
تيالي وحيدًا - وأيَّ اجتيال -
وحين اشتغالي بفكرٍ عميقٍ
وحين عُلُوِّي بأوْج الخيال
وعند خُلوِّي من الفكر حينًا
من الدهر إذ لا هَمَّ عندي ببال
يجول بذهنيَ منظرُ هذي ال
أزاهرِ حينًا كسحرٍ حلال
فيرقصُ قلبي سرورًا كما
تهزَّ الأزاهرَ ريحُ الشمال