تخطَّ إلى المحتوى

هو الشعر لا صعب يسهله الجهد

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

هو الشعرُ لا صعبٌ يُسهِّله الجُهدُ

ولكنه طبعٌ يهيِّجُه الوَجْدُ

فهذا وإني حنَّ جفني إلى الكرى

أحاولُ أن أغفي فيزجرُني السُّهْد

فبِتُّ كأني بين جنبيَّ قادحٌ

له زَندةٌ باتَتْ يُصافحُها زَنْد

ومُدَّ حجابٌ بين عيني ونوْمِها

فيا ليت شعري أين راحَتْ به هند؟

أشاغلُ نفسي عن تذكُّر حُسنها

ويحسنُ في أفكارنا الخدُّ والنَّهد

إذا اجتمعتْ للعذْلِ فيها أقاربي

تُجيبُهمُ من حالِنا ألسنٌ لُدّ

تقولُ لهم هل نسمعُ النصحَ منكم

وأجفانُكم وُطْفٌ، وأعينُنا رُمْد؟

وقد علموا أنا على الحق في الهوى

وعُدْنا إلى ما نحن فيه وهم صَدُّوا

لمعشوقتي قَدٌّ وفَرْعٌ تزايَنا

كأنهما جِيدُ الشّريعة والعِقْد

يهابُ لساني أن يباشرَ مجْدَها

وحُرمتَها إلا بواسطةٍ تبدو

فسمَّيْتُها هندًا حياءً من اسمها

وذُلاً ولا هندٌ سُماها ولا دعد

ولكن سُماها في القصور مدينةٌ

فهيهاتَ أن يحصي مناقِبَها العدّ

أتُحصَى وفي أحشائها سيِّدُ الورى

وكان بها حيّاً وأصحابُه الأُسْد؟

كفى شرفًا تُرْبَ المدينةِ أنه

لك المصطفى حشو وأنت له غِمْد

نبيٌّ تودُّ الرُّسْلُ لو كانتِ امَّةً

له وله تعنو الملوك وتنهدّ

فما روضةٌ غنّاءُ تحكيه منظرًا

وعَرْفًا ولا المسكُ الأحمُّ ولا الورد

ولا الشمس إشراقًا ولا الدهرُ هِمَّةً

ولا الراح تدنو من جناه ولا الشهد

أتنعتُه الدنيا ولولاه لم تكن

ولم يكُ منها اليومَ تَعْدٌ ولا مَعْد؟

بدا يوسفُ الصدِّيقُ في شطْرِ حسنِه

وبان بذاك الشطرِ من مِصْرِهِ وفد

وكيف ترى في حسنِه وهو كاملٌ؟

ولكنْ على أكبادِنا حُسْنُه بَرْد