ما أظلمتْ من حوليَ الدْ
دُنيا ولا الكون الفسيحْ
بل أظلمت نفسي ونف
سٌ أظلمتْ لا تستريح
جنحت سفائنها بوا
دٍ من هوى النفس القبيح
عامٌ تولّى وهْيَ جا
نحةٌ وطال بها الجنوح
حتى إذا نورُ الهلا
لِ أطلّ بالبشرى يلوح
ركبتْ مواكبنا الصيا
مَ، وودَّع الركب السفوح
وتألقت تمضي الليا
لي وارتوت بالأنس روح
وهوت معاقل من ظلا
م النفس وانهارت صروح
وغدت كما يسري الضيا
ءُ العذب بيضاءً طموح
يسمو بها فيض الرضا
وكأنه طيرٌ صدوح
وبدا لها من غفلة ال
إنسانِ آياتُ الوضوح
فبكت مدامعها، ورقْ
قَت كالندى نفسٌ سموح
تعطي وتعطي من صنو
فِ البرّ تسخو مثل ريح
تسعى إلى الطاعات مُبْ
حرةً بليلٍ لا يبوح
وتنسّمت أنسام «بد
رٍ» والمغازي والفتوح
تتلو من القرآن والذْ
ذكرى شذا عطرٍ يفوح
كم في الصّيام من المنى
ما ليس تحصيه الشروح
فرحتْ بموكبه الحيا
ةُ وروّض النفسَ الجَموح
فإذا لياليه العِذَا
بُ الغُرّ في عجَلٍ تروح
فبكت تودّعه وتذ
رف دمع توبتها النصوح