عامًا سعيدًا
ومادتِ الأرضُ من القطبينْ
باسمةً ضاحكة العينينْ
تعصف في أعراقها أمنيةٌ مفتولة الزندينْ
مثلَ صهيل الخيلْ
مجلجلاً بالسعد أو بالويلْ
لا فرقَ، فهو الشمس نصفَ الليلْ
توقَّدت عيدًا
أو إنّه نيسان في أحضان كانونينْ
يا يومَ لا يومَ لي
ولا غدٌ واعدْ
تلفّني الأحزان في أفيونها الصاعدْ
أبخرةً من عالمٍ أوَّل
أشرعةً في عُرض يَمَّ تحتها شاردْ
ودورة الأفلاك دورتها
عودًا على بدءِ
كالجنس في الدفءِ
كالعرق الباردْ
تطيح بالأرقام ثورتها
يا يومَها! والليلةُ الظلماءْ
مشبوكةٌ بعضًا على بعضِ
لآخر الأرضِ
كأنما ديدننا الإغماءْ
فُجاءةً تبدَّلَ الليل مساءْ
وانقلب المساء صبحًا راقصَ الضياءْ
أعجوبةٌ؟ لا إنه الرجاءْ
في غمرة الثلوجْ
وموجة الصقيعْ
ملامح المروجْ
ونكهة الربيعْ
كأنما الفصول
أهزوجةٌ تقولْ
يا سنةً جديده
كوني بنا سعيده