تخطَّ إلى المحتوى

لا أملك الدر در البحر أهديه

البسيط

٣٩ بيت

المديح

لَا أَملِكُ الدُّرَّ دُرَّ البَحرِ أُهديهِ

أليكِ دُرَّ مقالي في قوافيه

أُهدي جُمانةَ شعري في روائعه

وفي جمالِ قوافيه ومافيه

فَالدُّرُّ في جيد ذاتِ الحسنِ آتيهُ

حُسنٌ بديعٌ لمن يهوى فيطريهِ

وَالدُّرُّ عندي أفكارٌ منمقةٌ

للدَّهرِ قولي وللتَّاريخِ يرويهِ

قد يملكُ الدُّرَّ جيدٌ يستنيرُ به

هيهاتَ يغرفُ من بحري ويأتيهِ

بُحُورُ شعريَ تزهو في لآلئها

قولي تعمَّقَ في الإعجازِ يثريهِ

قد يملكُ الدُّرَّ ذُو مالٍ وذَو سعةٍ

لكنَّ دُرَّ القوافي عزَّ جانيه

هَذِيْ السَّجايا بأفكارِيْ أٌنَضَدُها

عِقْداً فَريداً تَجلَّى في مَعانِيهِ

فَأَنْتِ أَنتِ لها زَيَّنْتِ رَوْنقَها

والشَّعْرُ لوْلاكِ ما كانَتْ قوَافِيْهِ

ولِلنَّسِيْبِ بَيَانُ فيِ هوى أّدَبِي

كأنَّ مَاسَ الكَلامِ الحًلْوِ يُغْويْهِ

والوَصْفُ عِنديَ دَانَاتٌ مُنَسّقَةٌ

مِنْ لُؤلُؤِ القْولِ أوْزَانٌ تُوافِيْه

وَلِلْعَرُوْضِ بَديْعٌ لَيْسَ يُنْطِقُهُ

إلا جَمِيْلُ الهَوى شِعْرِيْ يُنَاجِيْهِ

كَمْ عَارِفٍ عَزَفَ الأوْارَ يُنْشِدُهُ

وَمَالَ مِنْ طَرَبٍ فِيْ الشَّدْوِ حَادِيْهِ

شِعْرِيْ تُردُّدِهُ الوَرْقَاءُ فِيْ نَغمٍ

شَدْواً يُرَدِّدُهُ القُمْرِيُّ يُشْجِيْهِ

وَكَمْ تَلَهَّفَ لِلإعْجَازِ ذُوْ حَوَرٍ

شَدتْهُ فِيْ لهَفَةِ المغْنَى دَوَاعِيْهِ

وعازِفُ النَّايِ والأَنْعامُ صَادحَةُ

هَيمانُ فِيْ وَلَهِ المُشْتَاقِ يَرويِهِ

يا ناعِسَ الطَّرْفِ فِيْكَ القَلْبُ مُفْتَتِنٌ

يا مَنْ تَجلْبَبَ فيهِ الحُسْنُ يُضْفِيْهِ

يا مِنْ فُتِنْتُ بهِ حُبّاً بِمَنْطِقِهِ

الدُّرُّ والشَّهْدُ نَفْحُ الطِّيْبِ فِيْ فِيْهِ

قَدُّ رَطِيبٌ كَغُصْنِ البَانِ مُمْتَشِقٌ

والخَصْرُ أهْيَفُ قَدْ مَالَ الهوى فِيْهِ

حَارَتْ بوَصْفِ معَانِيْهِ مَشَاعِرُنَا

أيُوصَفُ الحُسْنُ قَدْ جَلَّتْ مَعَانِيْهِ

لَكِنَّما سِيَرُ الأبْطَالِ تأْخُذُنِيْ

والقْولُ فِيْ سَيِرِ الأَبْطالِ أعْنِيْهِ

ذَاكَ الأميرُ أمير الكُلَّ قائِدُنا

زعيمنُا زايدٌ طوعاً نلبِّيْه

نُبايعُ الشَّهْمَ وابنُ الشَّهمِ قائِدنَا

مِنْ آلِ نهَيْانَ مَنْ طَابتْ مَسَاعِيْهِ

فالتِّبْرُ أنْفسُهُ ما أنت َ فاعِلُهُ

والدُّرُّ أجودُهُ ما أنتَ تَحكِيْهِ

مَنْ نَالَ مِنْ آلِ نَهيانٍ رضاءهمُ

يَرى الُّدنَا جَنَّةً تدْنُو وتُعْطِيْهِ

إمَّا هُمُ غَضِبُوا فالبأْسُ بَاْسُهُمُ

والحَقُّ في يدهم تأتي مَرَامِيْهِ

وآكبْتُ ذاك الهُمامَ الفَيْضُ أنْملُهُ

والَّرأيُ في حِكمةِ الإلهامِ يُبدِيْهِ

نادَى ولبَّتْ جُمُوْعُ الشَّعْبِ قاطِبةً

كذاكَ مَنْ زَرعَ الإحسَانَ يَجْنِيْهِ

يَا مَنهَلَ الخَيرِ فِيْ شَتَّى رَوَافِدِهِ

أَقَمتَ صَرْحاً بِحُكمِ العَدْلِ تُعْلِيْهِ

غَرَستَ فِيْ تُرْبَةَ الأَمْجادِ نَبْتَتَهُ

ريُّ العَدَالةِ والإِنْصَافِ يَرْويِهِ

فَأنْبَتَتْ مِنْ بَنِيْهَا الطَِّّيبِينَ وَفَا

يَا تُرْبةَ الخَيْرِ قَدْ أَنْجَبْتِهِمْ تِيْهِيْ

تِيْهٍي بِأبْنَائِكِ الأَشْبَالِ وَافْتَخِرِيْ

بِالقَائِدِ الفَذِّ أَفْوَاجَاً نُلَبِّيْهِ

العَامِلُوْنَ وَمَنْ هُمْ فِيْ مَعَاهِدِهِمْ

والدَّارِسُوْنَ لِدَارِ الخَيْرِ تَحْمِيْهِ

كُلُّ فِدَى وَطنِ الأَحْرَارِ مُهْجَتُهُ

كُلُّ فَِدى زَايدٍ بِالرُّوْحِ يَفْدِيْهِ

هَا هُمْ بَنُوكَ وَمَنْ عَلَّمْتَهُمْ حلفوا

شَعُبُ الْمَكَارِمِ بِالأَرْوَاحِ نَفْذِيْهِ

نَحْمي الجِوَارَ وَنَحْمِيْ كُلَّ أُمَّتِنَا

بَنُو الإِمَارَاتِ مَنْ رَاعَى نُرَاعيْهِ

إنَّا شَرِبْنَا الوَفَا فِيْ المَهْدِ وَامْتَزَجَتْ

فِيْهِ الدِّمَاءُ وَصِدْقُ العَهْدِ نُوْفِيهِ

عَلَّمْتَنَا النُبْل بل تَوَّجْتَنَا شَرَفَاً

مَنْ عَلَّمَ العِلْمَ فَضْلُ اللَّهِ يُرْضِيْهِ

أَعَانَكَ اللهُ فِيْ حِلٍ وَمُرْتَحَلٍ

يَا من لِرَأيِكَ بَعْدَ اللهِ نَأْتِيْهِ (1)