تخطَّ إلى المحتوى

إذا جار الزمان عليك وجاح

الوافر

١٢ بيت

الحكمة

إِذَا جَارَ الزَّمَانُ عَلَيْكَ وَجَاحِ

وَسُدَّتْ بِوَجْهِكَ السُّبُلُ الفِسَاحِ

وَلَبِسْتَ وِشَاحاً مِنْ زَيْفِ وَهْمٍ

فَمَا طَالَ حَتَّى سَقَطَ الوِشَاحِ

فَلَا تَحْنِ الجَبِينَ لِفَرْطِ كَرْبٍ

وَقُمْ كَطَوْدٍ فِي وَجْهِ الرِّيَاحِ

فَمَا نَيْلُ الأَمَانِي بِالتَّمَنِّي

وَلَا كَشَفَ الضُّرَّ طُولُ النِّيَاحِ

وَمَا رَأَيْتُ الدُّنْيَا انْحَنَتْ لِامْرِئٍ

أَضَاعَ الحَزْمَ فِي طَلَبِ السَّمَاحِ

وَلَا نَظَرَ العِبَادُ بِعَيْنِ فَخْرٍ

لِمَنْ يَحْيَا ذَلِيلاً لِلجِرَاحِ

فَلَا تُكْثِرِ الشَّكْوَى وَلَا تَكُ سَاخِطاً

وَلَا تَرْكَنْ لِعَجْزٍ أَو صِيَاحِ

وَقُمْ وَانْفُضْ غُبَارَ اليَأْسِ عَنْكَ

وَدَاوِ الجُرْحَ بِالكَدِّ وَالكِفَاحِ

وَاهْجُرْ أُنَاساً مَا جَنَيْتَ مِنْهُمُ

غَيْرَ المَشَقَّةِ أَوْ صَدَى النِّبَاحِ

وَإِنْ عِشْتَ المَذَلَّةَ فَقُمْ وَارْحَلِ

تَجِدْ فِي الأَرْضِ دَرْباً لِلارْتِيَاحِ

فَلَيْسَ الدَّارُ حَيْثُ وُلِدْتَ يَوْماً

بَلْ حَيْثُ نَالَتْ نَفْسُكَ الِانْشِرَاحِ

وَاجْعَلْ سِلَاحَكَ عَقْلاً حَصِيناً

فَلَنْ تَجِدَ مِثْلَهُ فِي الدَّهْرِ مِنْ سِلَاحِ