أَذَلَّنِي الدَّهْرُ وَمَا كُنْتُ ذَلِيلَا
وَذُقْتُ مِنْ كَأْسِ المُرِّ الوَبِيلَا
وَصَبَّتْ عَلَيَّ الدُّنْيَا مِنْ قَسَاوَتِهَا
وَسَاقَتْ لِي المَآسِيَ وَالعَوِيلَا
فَرَمَتْنِي الصُّرُوفُ وَسْطَ نَاسٍ
لَا يَفْقَهُونَ غَيْرَ القَالَ وَالقِيلَا
وَصِرْتُ أَطْلُبُ عَوْناً مِنْ يَدَيْهِمُ
وَأَبْتَغِي لِرِضَاهُمُ السَّبِيلَا
وَسُؤْلِيَ المَالَ مِنْ أَهْلِي يُعْجِزُنِي
وَيَتْرُكُ الرُّوحَ بَعْدَ السُّؤْلِ تَعْلِيلَا
وَأَنَا الحُرُّ الَّذِي مَا طَأْطَأَ هَامَةً
وَلَا رَضِيتُ لِثَوْبِ العِزِّ تَبْدِيلَا
وَلَا تَمَلَّقْتُ يَوْماً نَوَالَ شَيْءٍ
وَلَا اتَّخَذْتُ مِنَ الأَرَاذِلِ خَلِيلَا
وَلَا فَرَضْتُ عَلَى قَوْمٍ مُعَاشَرَتِي
خَوْفاً بِأَنْ تَغْدُو الحَيَاةُ مَعَازِيلَا
فَهَلْ لِنَفْسِي مِنَ الذُّلِّ مِنْ مَهْرَبٍ
وَهَلْ لِعَذَابِ الدَّهْرِ تَأْوِيلَا؟!