تخطَّ إلى المحتوى

ما لعينيك طالها الإغفاء

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

ما لعينيكِ طالَها الإغفاءُ

أم بعينيكِ آهةٌ وعناءُ

شاخصاتٍ تفيضُ منها دموعٌ

يتراءى خلالَها الكبرياء

أم سماءٌ نجومُها غاضباتٍ

لم تَسَعها سماؤنا الزرقاء

أم شجونٌ في مقلتيك دعتنا

راكضاتٍ وما لهُنَّ وراء

أم حنينٌ يفيضُ منه عتابٌ

يتغابى عن نصرِه البُؤساء

يتحدّى في صمتِه كُلَّ صوتٍ

بشموخٍ وما به إبطاء

يا زمانَ الكرامِ هل تَرَكَتنا

نادباتٍ أصولُنا السّمحاء

يا مروءاتِنا استفيقي غضابا

ما لعيشٍ إذا المروءاتُ ماء

تلكَ رامُ الله الجريحةُ تنعي

ذِمَما والخليلُ والشهداء

فمِنَ العارِ أن نرى شعبَنا

يُقتَلُ ذبحا وتُهدمُ العذراءُ

يا مروءاتنا أينَ أنتِ؟ أماتتْ

أم أضاعَتْ أصولَها الكُرَماء؟

ليس عارا إنْ ماتَ منّا ألوفٌ

إنَّما العارُ أنْ يموتَ الفِداء

الشهيدُ الّذي يموتُ بفخرٍ

جنَّة الخلدِ أرثُه والهناء

يا فلسطينُ ما بنا مِن رجاءٍ

إنَّما النّصرُ خطّهُ الأبناء

عادةُ الحرِّ أنْ يُضحّي كثيرا

أنتمُ أحرارٌ ونحنُ غُثاء

ما سَفَكتم دماءَكم في خُنوعٍ

إنَّما أنتمُ الكرامُ الإباء

أنتمُ الإعصارُ المُدَمِّرُ فيهمْ

انتظرناهُ حين غابَ النِّداء

قسما بالمقدسات التي قد

دنست أنتم المنى والرجاء

لن يطولَ اللّيلُ الكئيبُ علينا

وتموتَ النساءُ والرُضَعاء

ويموتَ الأحرارُ عزّا وفخرا

وتموتَ الأشجارُ والأنواء

لن تموتَ الأرضُ التي اغتصبوها

لن يموتَ النضالُ والشرفاء

تلكمُ القدسُ يا رجالُ تنادي

هل يلبّي نداءَها الأصَلاء

ها هُنا يولدُ انتصارٌ عظيمٌ

ومِن النّصرِ تولدُ العلياء

ما وَهنّا يومَ انتخينا ولكِنْ

وَهَنَت في تُخومِها الأعداء

يا صلاحَ الدّينِ انتَفِضْ مِن جديدٍ

ما لذلٍّ في أرضِنا أصدقاء

نصف قرن مضى وملئي جراح

كل جرح من غير كيٍّ بلاء

أيها الحالمون هل يرتجى من

آل صهيون موثق ووفاء؟

واسألوا التاريخَ كمْ نَقَضُوا

عهدا وعهدُ الأحرارِ منهُمْ بَراء

قتلوا الأنبياءَ ظلما وجورا

وتمادَتْ في غيِّها الجُبناء

إنَّما العهدُ عندنا ذِمَّةٌ

مِعطاءَةٌ لا تشوبُها الأقذاء

أيُّها الحالِمونَ يكفي هُراءً

ليس منّا مَن يعتريهِ الهراء

لا سلامٌ يعيدُ مَجدَ قُرانا

بلْ جهادٌ وصولةٌ قَعساءُ