أرح المحب فلست من نصائه
يكفيه ما يلقاه من برحائه
لا داء اقتل للشجي من الهوى
وحياته في أن يموت بدائه
لا تعذلن على الصبابة مغرما
يمسي ونار الشوق حشو حشائه
إن لم تكن خلا تعين فلا تكن
عونا عليه وخله بعنائه
ومهفهف كالغصن هزته الصبا
يصبي الحليم بخطره المتتائه
عجبا لحمرة خده كيف اغتدت
تزداد فرط تضرم في مائه
بدر يتيه بشعره وظلامه
وبنور صبح جبينه وضيائه
لم أنسه إذ زارني متستراض
يترقب الغفلات من رقبائه
يخفي فتعرفه الوشاة بنفحة
من عرفه كالمسك عند ذكائه
وحياته لولا الحياء وخوفه
أكثرت من تقبيل ورد حيائه
سقيا له ما كان أحلى وصله
لو لم ينغصه بمر جفائه
لهفي على غي الشباب وإن غدا
رشد المشيب ملفعي بردائه
أيام اسكنني السواد وحسنه
من قلب ذات الخال في سودائه
جار المشيب فليته متعلم
من عدل مولانا وحسن وفائه
أقسمت ما طئ الثرى متخلف
أندى يدا منه ببذل ثرائه
طود منيع من ذؤابة هاشم
تجد النعفاة القيء في أفنائه
خضل الجناب الرحب تخضر المنى
لمؤملي جداواه في خضرائه
بخلائق كالروض حياه الحيا
سحرا وأضحك زهرة ببكائه
المستضي فينا بأمر أنهه
والمستضاء برأيه من بطحائه
من معشر أضحي الحطيم وزمزم
ارثا لهم والركن من بطحائه
ضحكت له آيامنا واستبشرت
جذلا به وتخايلت كالتائه
مازال يهنأ داءها فلو أنها
ملكت لسانا أفصحت بهنائه
فالعدل قد ملاء البسيطة مساكنا
فيها وقد أرخى فضول ملائه
ملك الرعية بالجميل فأصبحوا
وهم على الإطلاق من أسرائه
هذا يروح متيم دعوته وذا
حدب عليه يخصه بدعائه
داوى مريض الفقر وهو على شفا
فأتاه عاجل بره بشفائه
كم حادث جلى جلاه مفرجا
بعزيمة كالسيف عند مضائه
إن جاشت الحرب العوان فعنده
جيش يلوح النصر في أثنائه
وسوابغ كالغدر روشتها الصبا
وصوارم كالبرق في لألائه
قسم المنايا والمنى لعداته
وعفاته في أخذه وعطائه
ما أسود ظن أخي رجاء مخفق
وأتاه إلا أبيض وجه رجائه
غيث يجود لنا بصفوة ماله
كرما إذا ما الغيث ضن بمائه
خلوا على آبائه وتأملوا
فبمجده شاد العلى وآبائه
أأبا محمد الامام دعاء من
أضحى نداك ملبييا لندائه
لقد اعتلقت من الوزير بمحصد الت
تدبير مضاء على غلوائه
عضد الإله الدين منه بأروع
ورع يحل المشكلات برائه
مغرى بحبك ما صفا ود امرئ
في سائر الدنيا لكم لصفائه
كم خاض بحر وفي إلى أعدائكم
وأهاج نار الحرب في هيجائه
فالله يمنعنا ويحمي سر بنا
ببقاء ملكك دائما وبقائه
فتهن شهرا خبرتك سعوده
بمسو جد صاعد وعلائه
وأسلم ودم ياخير خلق يجتدى
ما لاح نجم في أديم سمائه