تخطَّ إلى المحتوى

يا غيرة الله عل النصر ننتظر

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

يا غيرةَ اللهِ علَّ النصرَ ننتظرُ

يا غيرةَ اللهِ منكِ السعيُ والظفرُ

يا غيرة اللهِ إنَّ الأهلَ قد خُذِلوا

العالمُ اليومَ كفرانٌ ومُحتَضَر

كلُّ الأكُفِّ الى الرحمانِ ضارعةٌ

لا يُستجابُ لها واليأسُ ينتشرُ

لبّت قلوبٌ نداءَ الحقِّ فانفطرَتْ

منها الحجارةُ والأنواءُ والصورُ

وأنتِ يا غيرةً بالصمتِ ناطقةً

متى يُشاءُ لكِ التنزيلُ والقدرُ؟

يا حكمةً في ثنايا الغيبِ ساكنةً

الكلُّ في لهفةِ العشاقِ ينتظرُ

يا أيُّها الوطنُ المذبوحُ أنتَ بنا

دمٌ يسيلُ ودمعٌ ظلَّ ينهمرُ

مُحاصرونَ كجرذانٍ بلا أملٍ

مشرّدونَ على أوطانِنا الحجرُ

مُسالمونَ نمدُّ الكفَّ في دعةٍ

على الرقابِ سكاكينٌ ومُعتصرُ

يُقطّعُ الأهلُ أشلاءً مُمزّقةَ

ومخلبُ الجوعِ لا يُبقي ولا يذرُ

والناسُ فوضى بذلِّ العيشِ ضائعةٌ

يموتُ مِن صبرهم ذلُّ ومُفتقرُ

لسنا السيوفَ لحقِّ اللهِ مُشرعةٌ

لكنّنا صدأٌ للسيفِ يستترُ

أموالُنا ببنوكِ الغربِ مُترعةٌ

والناسُ في ضَنَكٍ ينتابُها الضررُ

فينا الضمائرُ أوهامٌ وأخيلةٌ

حتّى انتهتْ لقبورٍ شانها الحَجَرُ

هوّن عليكَ فما الدنيا بباقيةٍ

وكلُّ شيءٍ له النُقصانُ يبتدرُ

يا بن الترابِ بماءٍ جُبلتَ به

مهما انتضيتَ علوًّا سوفَ تنحدرُ

ودعْ هوى النفسِ لا تركنْ لنُصرتِها

هيهات يُبصرُ مَن أطماعُه كُثُرُ

إنّي خبُرتُ حقيرَ الإثمِ يُهلكُها

قناعةُ النفسِ سِفرٌ ليس يندثرُ

حسبُ الفتى أن يعيشَ العمرَ في شرفٍ

ولا يُطأطيءُ رأسًا حينَ ينكسرُ

إنّا بنو سادةٍ للموتِ قد وُلِدوا

للهِ قد أسلموا أهواءهم نذروا

طريقُهم في رضى الرحمانِ خاليةٌ

وزادُهُم كثرةُ الأذكارِ ما ذكروا

دنياهمُو تركوا واستوحشوا زمنًا

فيهِ الرذيلةُ عنوانٌ ومُعتبرُ

في الذلّةِ الناسُ أرقامٌ إذا ذُكروا

ونحن تُهلكنا الأيامُ والعصُرُ