أَقُولُ لِنَفْسِي فِي خَفاءٍ أَلُومُها
لَكِ الْوَيْلُ ما هَذا التَّجَلُّدُ وَالصَّبْرُ
أَلا تَفْهَمِينَ الْخُبْرَ أَنْ لَسْتُ لاقِياً
أَخِي إِذْ أَتَى مِنْ دُونِ أَكْفانِهِ الْقَبْرُ
وَكُنْتُ أَرَى بَيْناً بِهِ بَعْضَ لَيْلَةٍ
فَكَيْفَ بِبَيْنٍ دُونَ مِيعادِهِ الْحَشْرُ
وَهَوَّنَ وَجْدِي أَنَّنِي سَوْفَ أَغْتَدِي
عَلَى إِثْرِهِ يَوْماً وَإِنْ طالَ بِي الْعُمْرُ
فَتىً كانَ يُدْنِيهِ الْغِنَى مِنْ صَدِيقِهِ
إِذا ما هُوَ اسْتَغْنَى وَيُبْعِدُهُ الْفَقْرُ
فَتىً لا يَعُدُّ الْمالَ رَبّاً وَلا تَرَى
لَهُ جَفْوَةً إِنْ نالَ مالاً وَلا كِبْرُ
فَنِعْمَ مُناخُ الرَّكْبِ كانَ إِذا انْبَرَتْ
شَمالٌ وَأَمْسَتْ لا يُعَرِّجُها سِتْرُ
وَمَأْوَى الْيَتامَى الْمُمْحِلِينَ إِذا انْتَهَوْا
إِلى بابِهِ شُعْثاً وَقَدْ قَحِطَ الْقَطْرُ