سَقَى اللهُ قَبْراً لَسْتُ زائِرَ أَهْلِهِ
بِبِيشَةَ إِذْ ما أَدْرَكَتْهُ الْمَقادِرُ
تَضَمَّنَ خِرْقاً كَالْهِلالِ وَلَمْ يَكُنْ
بِأَوَّلِ خِرْقٍ ضُمِّنَتْهُ الْمَقابِرُ
نَعاهُ لَنا النَّاعِي فَلَمْ نَلْقَ عَبْرَةً
بَلَى حَسْرَةً تَبْيَضُّ مِنْها الْغَدائِرُ
كَأَنِّي غَداةَ اسْتَعْلَنُوا بِنَعِيِّهِ
عَلَى النَّعْشِ يَهْفُو بَيْنَ جَنْبَيَّ طائِرُ
لَعَمْرِي لَما كانَ ابْنُ سَلْمَةَ عاجِزاً
وَلا فاحِشاً يَخْشَى أَذاهُ الْمُجاوِرُ
نَأَتْنا بِهِ ما إِنْ قَلَبْنا شَبابَهُ
صُروفُ اللَّيالِي وَالْجُدُودُ الْعَواثِرُ