تخطَّ إلى المحتوى

اهجر نشيجك وامتشق سيف الغضب

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

اهجر نشيجَكَ وامتشقْ سيفَ الغَضَبْ

واكتبْ لهيبَكَ إنَّ قلبَكَ يلتَهِبْ

بكتِ الحروفُ فأورقتْ أحزانُها

نارًا تُؤجّجُ فيكَ بركانَ الحَرَبْ

لغةُ البكاءِ مع النوازِلِ ذلّةٌ

فاتركْ دموعَكَ بالمسرّةِ تنسكبْ

إنَّ الشجاعةَ أن تموتَ لعزَةٍ

شمساً تُضيءُ على الزمانِ ولا تَغِبْ

لا تبتئسْ فالنّارُ تكوي خائفًا

دنياهُ لهوٌ في الحياةِ ومُكتَسَبْ

إنَّ النفوسَ لتنتقي أهواءَها

من عزّةٍ نحيا بها أو في طَرَبْ

إنْ عاتبتكَ فكنْ لنفسكَ ناصحًا

أو خادَعَتْ فاعصِ الّتي تهوى الكَذِبْ

ودعِ الرّياءَ وكلَّ أمرٍ مُكرَهٍ

إنّ الجمالَ جمالَ مشتاقٍ مُحِبْ

خُذِلَ الكرامُ إذا النفوسُ تمايلتْ

طمعًا بجاهٍ أو بمالٍ مُستَلَبْ

تبقى الخيانةُ كالترابِ رخيصةً

ووضيعةً ومهانةً فيها العَطبْ

مَن طبعُهُ هِمَمٌ تُباركُهُ السّما

إيمانُهُ في القلبِ يخترِقُ الحُجُبْ

بدمِ الشهيدِ يلوحُ فجرٌ طالعٌ

فالمجدُ مجدُكَ والسماءُ لِمَن تَجِبْ

وهبَ الدماءَ لشعبِهِ بكرامةٍ

فإذا الكرامةُ للكرامةِ تَنتسَبْ

ذي قارُ إنْ سالتْ دماءُكِ فارشدي

إنّا بنوكِ وإنّنا عندَ الطّلبْ

يا يومَ ذي قارَ الكرامُ تقطّعتْ

أوصالها قِطعًا فما انحنَتِ الرُّكَبْ

أباءُهمْ هَزموا بعِزٍّ مارِدًا

مستوحِشًا ف اليومَ تنتَصَفُ العَرَبْ

بكِ قد نُصرنا وانتصرنا عزّةً

هيهاتَ تنتصِرُ الدناءةُ في الخُطَبْ

أرحامُكم يا أمّهاتُ سليلةٌ

للمجدِ إذْ تلدُ الشهامَةَ والنُّجَبْ

إنَّ العيونَ الذارِفاتِ دموعها

يومًا نسطِّرُها بماءٍ مِن ذهَب

كوني لنا يا أمُّ مَدرسةَ العُلا

للعالمينَ لترتقي أعلى الرّتبْ

فبحُزنُكِ الدنيا تفيقُ مٍن الضّنى

والخائبونَ تستّروا خوفَ الغضب

يومًا أراكِ على الزمانِ منارةً

للثائرينَ ومنبعَ الأدَبِ الذّرِبْ