تخطَّ إلى المحتوى

على أبوابك احتشدت قلوب

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

على أبوابك احتشدت قلوب

وأرواح نمت فيها ذنوبُ

أتت سعيا يصاحبها حنين

إليك وأنت رحمان مجيب

تردد في خشوع وابتهال

دعاءً عند بيتك لا يخيب

تصارعهم معاص كل يوم

وأنت على معاصينا رقيب

ومطمعهم لمغفرة كبير

فيجمعهم لغايتهم حبيب

وفي البيت الرحيب تطوف سعيا

ومن فرح اللقا نبضت قلوب

فما للكفر بعد اليوم شأن

وما للحقد بعد الآن طيب

دعى الأوّاه من زمن فلبت

لدعواه الخلائق والشعوب

ونادى يا الهي إن صوتي

ضعيف ليس تسمعه الجديب

فقال له وذاك القول أمر

ستسمعه الملائك والدبيب

وتوقنه السماء بلا عناءٍ

وما جَهِلَ الصدى إلاّ المعيب

ونادى والنداء مضى بلاغا

مهابته بلا جهد مهيب

فلبى كل ذي حلم ورأي

وقد خاب المنافق واللعوب

أتوك وهم على الأيمان جمع

وحبك من تشاء به تصيب

ومن شوق اللقاء إليك تبكي

عيون عند بيتك والقلوب

فمهموم تلازمه هموم

وقد عصفت بموطنه الذنوب

ومحزون من الأحزان أعمى

وفي عينيه تجتمع الخطوب

وآخر في مقاصده فلاح

وقد هجر المعاصي لا يؤوب

عبادك يقصدونك يا كريما

ضيوفا مسّهم سفر لغوب

برحمتك السماء لها حياة

وهذا القلب والكون الرحيب

فهم أولى بمغفرة وعطف

شفاعتهم محمد والحبيب

وحبك يا رسول الله نور

ومن عَشِقَ الرسول فلا يخيب

تضيء بنور طلعته شموس

ويهرب من مضاجعه الغروب

بسنته اهتدت أمم وقامت

وكانت قبل تطحنها الحروب

وأزهر في سجايا الناس عدل

تساوى الحر والعبد الغريب

فما للظلم بين الخلق عيش

وبالأيمان دنيانا تطيب

أتيتك يا رسول الله أشكو

ظلاما في مسالكه نجوب

وقد عصفت بنا فتن جسام

بآفتها الرضيع بها يشيب

فتغدو الأرض من ظلم يبابا

وبالكون الفسيح دجى رهيب

تركنا الشرعة الغراء جورا

ومن يذنبْ تلازمه الخطوب

فبالأيمان نحيا دون جور

وبالأيمان شمس لا تغيب