صادفتُ ظبياً شريداً
وقد أزالَ النِّقابَا
يَحْكي مِن الحُسنِ بدراً
مِن نورهِ القلبُ ذابَا
يا ظبيُ، إنِّي حريصٌ
أخشَى عليكَ الذِّئابَا
لِمَ التبرُّجُ، هلْ كُنْ
تِ تكرهينَ الحِجابَا؟!
أم إنَّهُ يومُ حظِّي
وقد فعلتِ الصوابَا
يا ظبيةَ الإنس هلاَّ
خفَّفتِ عنّي العذابَا
لِمَ اكتفيتِ بصمتٍ
والدمعُ يُخفي الجوابَا
أجرَيتِ دمعَ المآقي
كالسيلِ يُبدي انسكابَا
قالتْ بهمسٍ سأمضي
لاَ أستلِذُّ العِتابَا
دعْنِي ولاَ تَدنُ منّي
أخشى عليكَ الكلابَا
كَم مُستهامٍ أتاني
نجماً بدَا... ثُمّ غابَا
واقطعْ حبالَ الأماني
فأنتَ شيخٌ تصابَى
إنِّي بِحِلمِيَ أعفو
عمَّن يجيدُ الخِطابَا
حتى وإن زاغ لفظٌ
سهواً... نراهُ صوابَا