اقْتَرَبَ الْوَعْدُ وَالْقُلُوبُ إِلَى اللْ
لَهْوِ وَحُبُّ الْحَيَاةِ سائِقُها
بَاتَتْ هُمُومِي تَسْرِي طَوَارِقُها
أَكُفُّ عَيْنِي وَالدَّمْعُ سَابِقُها
مِمَّا أَتَاها مِنَ الْيَقِينِ وَلَمْ
أُوتَ بَرَاةً يَقُصُّ نَاطِقُها
مَا رَغْبَةُ النَّفْسِ في الْحَيَاةِ وَإِنْ
عَاشَتْ طَوِيلاً فَالْمَوْتُ لَاحِقُها
يَقُودُها قَائِدٌ إِلَيْهِ وَيَحْ
دُوها حَثِيثاً إِلَيْهِ قَائِدُها
قَدْ أُنْبِئَتْ أَنَّهَا تَعُودُ كَمَا
كَانَتْ بَدِيّاً بِالْأَمْسِ خالِقُها
وَأَنَّ ما جَمَّعَتْ وَأَعْجَبَها
مِنْ عَيْشِها مَرَّةً مُفَارِقُها
يُوشِكُ مَنْ فَرَّ مِنْ مَنِيَّتِهِ
في بَعْضِ غِرَّاتِهِ يُوافِقُها
مَنْ لَمْ يَمُتْ عَبْطَةً يَمُتْ هَرَماً
المَوْتُ كَأْسٌ وَالْمَرْءُ ذائِقُها
تَعَاهَدَتْ هَذِهِ الْقُلُوبُ إِذَا
هَمَّتْ بِخَيْرٍ عَاقَتْ عَوَائِقُها
وَصَدَّها لِلشَّقَاءِ عَنْ طَلَبِ الْ
جَنَّةِ دُنْيا الْإلَهُ مَاحِقُها
عَبْدٌ دَعا نَفْسَهُ فَعَاتَبَها
يَعْلَمُ أَنَّ الْبَصيرَ رَامِقُها
لا يَسْتَوِي الْمَنْزِلانِ ثُمَّ وَلَا الْ
أَعْمَالُ لَا تَسْتَوِي طَرَائِقُها
أَمَّنْ تَلَظَّى عَلَيْهِ وَاقِدَةُ النْ
نَارِ مُحِيطٌ بِهِمْ سُرادِقُها
أَمْ أُسْكِنَ الْجَنَّةَ الَّتي وُعِدَ الْأَبْ
رارُ مَصْفُوفَةٌ نَمَارِقُها
هُمَا فَرِيقانِ فِرْقَةٌ تَدْخُلُ الْ
جَنَّةَ حَفَّتْ بِهِمْ حَدائِقُها
وَفِرْقَةٌ مِنْهُمُ قَدِ ادْخِلَتِ النْ
نَارَ فَسَاءَتْهُمْ مَرَافِقُها