(الجَهلُ) و(الأحزابُ) و(القاتُ)
و (الحارسُ المَشبُوهُ) و(اللاَّتُ)
مِن هؤلاءِ تَجيئُ يا وَطَني
سُبُلُ التَّخَلُّفِ والخِلافاتُ
هُمْ مَنْ على يَدِهِم سَقَطتَ .. وهُم
مَن أَولَمُوا بمُناكَ واقتاتُوا
وهُمُ الذين بهِم ذُبِحتَ هُنا
ما بينَ نَهَّابٍ ودِيكتاتُو..
كَم ثائرٍ أرواكَ مِن دَمِهِ
و مَضى، وذِي الأصواتُ أصواتُ
كم عاشِقٍ ناجاكَ مُحتَرِقاً
نَثَرتْهُ في عينيكَ آهاتُ
كَم طِفلَةٍ حَمَلَتكَ أُغنيةً
الحِزبُ فيها أنتَ والذَّاتُ
لكنَّ مَن خانُوكَ يا وطني
أعداءُ مَن عاشُوا ومَن ماتوا
مِن أصلِ جِلدِكَ إنْ بَدَوا.. ولَهُم
في الغَيبِ عَمَّاتٌ وخالاتُ
زَعَمُوا بأنَّك مِن مَحاجِرِهِم
أغلى، ولكنْ دُونَها باتُوا
يا مَوطِني .. مازالَ حُلْمُكَ في
صَدري، وهذا الحَرفُ مِرآةُ
ما زِلتَ رُغمَ الجُرحِ مُبتَسِماً
للفَجرِ، والثُّوَّارُ مِشكاةُ
هذا شَبابُكَ لَم يَزَل يَقِظاً
تَتلُوهُ للتغييرِ آياتُ
لَم يَنطِقِ الأحرارُ يا وَطَني
إلاّ لأنَّ الدَّهرَ إنصاتُ
عَهداً لمَن سُكِبَ الجُحُودُ على
دَمِهِ، وخانَتهُ الحَماقاتُ
أنّا هُنا رُغمَ الضَّلالِ هُدىً
دَمُنا إلى لُقياكَ إثباتُ
لَن يَكتُبَ التاريخُ أنَّكَ مَن
حَكَمَتهُ في الليلِ السَّفَاراتُ
أو أنَّكَ اسْتَنجَدتَ يا وطني
بسِوى بَنِيكَ .. فَجَادَكَ ال(ناتُو)