تخطَّ إلى المحتوى

أهدى لك الشوق والتذكار والوصبا

البسيط

٣١ بيت

المديح

أَهْدَى لَكَ الشَّوْقَ وَالتِّذْكارَ وَالوَصَبا

شادٍ مِنَ الوُرْقِ فِي أَوْكارِهِ خَطَبا

شادٍ مِنَ الوُرْقِ غَنَّى بِالهَدِيلِ وَقَدْ

هَبَّتْ عَلَيْهِ جَنُوبٌ غُدْوةً وَصَبا

غَنَّى وَرَدَّدَ أَسْجاعَ النَّشِيدِ ضُحى

لَمَّا عَلا فِي فُرُوعِ الأَيْكِ مُنتَصِبا

فَأَسْعَرَ الحُبُّ جَمْرَ الوَجْدِ فِي كَبِدِي

وَغادَرَ الدَّمْعَ فَوْقَ الخَدِّ مُنْسَكِبا

نَفْسِي الفِداءُ لِمَنْ طالَبْتُها صِلَةً

مِنْها فَقالَتْ أَلا ذا مَطْلَبٌ صَعُبا

طالَبْتُها قُبْلَةً أُطْفِي بِنَضْحَتِها

ما شَبَّ مِنْ لاعِجِ الأَشْواقِ وَالْتَهَبا

فَيا لَها غادَةً لَوْ أَنَّها وَعَدَتْ

مِنْها وَلَوْ كانَ لِي مِيعادُها كَذِبا

مِنَ الكَواعِبِ يَحْوِي الدُّرَّ مَبْسِمُها

وَالطَّلْعَ وَالبابِلِيَّ العَذْبَ وَالضَّرَبا

بَيْضاءُ فِي حُمْرَةٍ تَبْدُو مَحاسِنُها

كَأَنَّها فِضَّةٌ قَدْ خالَطَتْ ذَهَبا

خالَسْتُها نَظْرَةً مِنِّي وَقَدْ سَفَرَتْ

بِالوَجْهِ فِي غَفْلَةِ الواشِينَ وَالرُّقَبا

فاسْتَخْجَلَتْ وَانْزَوَتْ فِي البُرْدِ وَاحْتَجَبَتْ

فَقُلْتُ بَدْرُ السَّما هذا قَدْ احْتَجَبا

فَلاحَ إِذْ بَسَمتْ لِي كَشْرُها فَرَأَتْ

عَيْنايَ فِي الثَّغْرِ سِمْطاً يَحْتَوِي حَبَبا

ما لِي وَلِلنَّاسِ ما رَقُّوا وَما عَذَرُوا

فِي حُبِّ مَنْ فِي هَواها صِرْتُ مُكْتَئِبا

قالُوا أَلا ما لَهُ يا قَوْمُ ما ذُكِرَتْ

لَهُ أُمَيْمَةُ إِلاّ حَنَّ وَانْتَحَبا

وَما لَهُ لَمْ يَزَلْ فِي كُلِّ آوِنَةٍ

يَهْذِي بِحُبِّ أُمَيْمٍ أَيْنَما ذَهَبا

فَقُلْتُ ما بالُ سالٍ فِي تَغافُلِهِ

يَلْحَى مُحِبّاً قَضَى فِي الحُبِّ ما وَجَبا

لَوْلا هَواها لَما أَبْلَى الهَوَى جَسَدِي

وَلا غَدَوْتُ لِوُرْقِ الأَيْكِ مُصْطَحِبا

وَلا شَجَتْنِي رُسُومٌ مِنْ مَنازِلِها

وَلا حَنَنْتُ إِلَى أَوْطانِها طَرَبا

يا طالِبَ الرِّزْقِ وَالأَيَّامُ تَمْنَعُهُ

فِيما يُحاوِلُهُ فِي كُلِّ ما طَلَبا

بُشْراكَ لا تَأْسَ فِيما كانَ فاتَ وَطِبْ

فِي العَيْشِ نَفْساً فَمِنْكَ الرِّزْقُ قَدْ قَرُبا

هذِي مَرابِعُ بُهْلَى قَدْ أَنَخْتَ بِها

فالْقِ العَصا وَاحْطُطَنَّ الكُورَ وَالقَتَبا

وَاقْصِدْ فَلاحاً وَقَبِّلْ بُسْطَ مَجْلِسِهِ

وَانْشِدْ بِمَفْخَرِهِ الأَشْعارَ وَالأَدَبا

مُمَجَّدٌ فَيْضُ جَدْواهُ وَنائِلُهُ

إِذا هَمَى مُسْتَهِلاًّ يَفْضَحُ السُّحُبا

كالغَيثِ فِي الجُودِ يَوْمَ الجُودِ إنْ سَمَحَتْ

كَفَّاهُ كاللَّيْثِ يَوْمَ الحَرْبِ إنْ وَثَبا

لَم يَرْقَ فِيما ارْتَقَى مِنْ مَجْدِهِ رُتَباً

إِلاَّ ارْتَقَى وَسَما مِنْ بَعْدِها رُتَبا

يا سائلاً عَنْهُ هَلْ تَخْفَى عَلَى أَحَدٍ

شَمْسُ النَّهارِ لَقَدْ ضَيَّقْتَ ما رَحُبا

هذا ابْنُ نَبْهانَ ذا زاكِي المَفاخِرِ ذا

ضَخْمُ الدَّسِيعَةِ ذا مَنْ للسَّماحِ صَبا

ذا خَيْرُ مَنْ شَيَّدَ العَليا وَأَسْبَقُ مَنْ

جارَى وَأَسْمَحُ مَنْ أَعْطَى وَمَنْ وَهَبا

يا أيُّها المَلِكُ القَرْمُ الهُمامُ وَمَنْ

فِي جَبْهَةِ الدَّهْرِ مِنْهُ الفَضْلُ قَدْ كُتِبا

تَهْنا بِما نِلْتَ إنَّ اللهَ أَوْهَبَكَ ال

مُلْكَ الشَّرِيفَ وَتاجَ الفَخْرِ وَالحَسَبا

وَقَدْ حَباكَ بِمَجْدٍ سامِكٍ وَعُلاً

وَعِزَّةً فِي سَماها تَنْطَحُ الشُّهُبا