قِفا صاحِبَيْ نَبْكِ فَقَدْ وَجَبَ البُكا
صُرُوفاً بِها تَغْدُو العَزائِمُ هُلَّكا
صُرُوفَ زَمانٍ قَدْ أَصابَتْ فأَوْجَعَتْ
إِلَى اللهِ مِنْها المُشْتَكَى أَيَّ مُشْتَكَى
سَلَكْتُ لِنَهْجِ الصَّبْرِ مِنِّي فَلَمْ أَجِدْ
إِلَى الصَّبْرِ مِنْ بَعْدِ الأَحِبَّةِ مَسْلَكا
وَمَنْ بِعَزاءٍ نافِعٍ أَوْ بِسَلْوَةٍ
لِقَلْبٍ بِهِ الأَحْداثُ غادَرْنَ مَعْرَكا
تَحَكَّمَتْ الأَحْزانُ فِيهِ فَلَمْ تَدَعْ
بِهِ لِمُلِمَّاتِ المَسَرَّاتِ مَشْرَكا
إِذا قُلْتُ... خامَرَ القَلْبَ مَرَّةً
نَكاهُ مِنَ الدَّاءِ المُخامِرِ ما نَكَى
... المَحْل مِنْ بُقْعَةٍ لَها
بِأَرْضِ مَحيلا مُقْفِر دائِم لَكا
فَواللهِ لَوْ أَنَّ الرَّدَى يَقْبَلُ الفِدا
لَكُنْتُ بِرُوحِي يا سَلِيلِي فَدَيْتُكا
تَكَدَّرَتْ الأَيَّامُ بَعْدَكَ وَانْطَوَتْ
مُلاءَةُ صَبْرِي وَالتَّجَلُّدُ بَعْدَكا
فَما حِيلَتِي إِلاَّ أَزُورُكَ باكِياً
عَلَى قَبْرِكَ البالِي أُنادِي باسْمِكا