دعانيَ من سلمى وليلَى وقلِّلا
تذكُّرَ ربات الغدائرِ مُسْجَلا
لذكر الذي من ذكْره تِيبَ قبْلَه
على آدمٍ إذ كان فرعاً مؤصَّلا
لذكر الذي لم يذكرِ الحقَّ غيرُه
مدى الدهرِ والأيام خيرُ من ارْسِلا
لذكر الذي تعرو فؤَاديَ هِزَّةٌ
لدى ذِكْره والقلبُ صار مُقتَّلا
لذكْرِ الذي طاب الجِنانُ بنشْره
ومنه ضياءُ البدر بدراً تكمَّلا
ولولاه لا أرضى حياتي بلحظةٍ
فعمرٌ بغير المصطفى البدرِ أُهملا
ومَنْ بصفاتِ المصطفى آلَ كله
حياةً وموتاً نال عزاً مبجَّلا
مآثرُ خير الخلق غير محصَّرٍ
فقل فيه ما قد شئت عبداً مفضَّلا
فيا ربِّ فاجعلني لديه مقرَّباً
وصحبي وأحبابي ومن كان مُوصَلا
وتجعلنا للمتقين أئمةً
إلى أبد الآباد سَيْباً مرسَّلا
وليِّنْ صُخور الماردين وهُدَّها
وقَوِّ يقين المقْتفين ذوي العلا
وأَغْنِ فقيرَ المنتمين لحزبنا
ونَجِّ جميع المؤمنين مِنِ ابتِلا
تُرقِّيهمُ يا ربِّ بالشكر دائماً
فإنك ملجا العاجزين مُجَلَّلا
أيا رب يا مَنْ جندُه الدهرَ غالبٌ
ولو ضعفتْ آراؤُهم يا مؤمَّلا
لك الحمد والشكر المُسَرمَد دائماً
فلم يخشَ من يلجا إليك توكُّلا
صلاةٌ وتسليمٌ على طه أحمدٍ
وآلٍ وأصحابٍ ومن كان مُرْسَلا