تخطَّ إلى المحتوى

خليلي ما بي غير أن بعدت دعد

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

خليليَّ ما بي غير أنْ بعدُتْ دَعْدُ

فألبسني بُردًا من السَّقَم البُعْدُ

تُريح ليَ الحُمَّى تباريح حُبِّها

رواحي، وتُغديها عليَّ إذا أغدو

تَراني كأني ذو فؤادٍ تَجلُّدًا

وواللَّهِ ما عندي فؤادٌ ولا عِنْد

ولما رأوا لحمي قليلاً وأعظُمي

أضرَّ بها من صالب العَرق القَلْد

أتوني بوفدٍ قال هذا حرارةٌ

لها شَعثٌ، والبرد قال به وفد

ولا بيَ من حُمَّى ولا بي حرارةٌ

ولا أنا مجنونٌ ولا سَقَمي بَرد

وما بي سوى ما بالحزاميِّ والذي

به فعلتْ من قبلُ ما فعلت هند

فلي مقلةٌ شتراءُ من طول ما بكت

ولي كبدٌ حرَّاءُ حرَّقها الوجد

صحبتُ سوى ليلَى فألفيتُ حبَّه

ضعيفاً وإن يُحمل هواه فما يعدو

وحبي سوى ليلَى طريفٌ وحبُّها

تليدٌ، وداءُ الحبِّ أقتله التَّلد

وقد كنت أُخفيه فما لي رأيتُني

علامَ الذي يبدو الذي كان ما يبدو

وقد كان جلْدًا في محبَّتها الهوى

وما هو في ذا العام في حُبِّها جلد

إذا ذكرت ليلَى مجيئي لها الضُّحى

تُنحّس عينيها بحيث هوى النَّجد

فما لبثتْ حتى أتى، لا أتى به

إلهيَ، مبعوثٌ يطالبها العبد

فقامت تُريد الحيَّ عجلى كأنما

محاجرها ورْدٌ وأردافها رنْد

فقالت نساءُ الحيِّ لما رأينَها

مُنحسَّةَ العينين يا ليتنا رُمْد

سقى الله من ريع الأغانم أربُعًا

عهدتُ كثيراً ما تَصِيف بها دعد

وأسقت بوادي الطَّيّبينَ عهودَها

يمانيةٌ يحدو أواخرَها الرعد

ديارٌ أقمنا بينهنَّ ليائلاً

لذائذَ ما فيها اضّغانٌ ولا حقد

تمر بنا الأعوامُ فيها كأنَّها

أسابيعُ والأيام طالعُها سعد

محلَّة آبائي ومسقط مَفرقي

وأوّل أرضٍ مسَّها منِّيَ الجِلد

منازلُ أبناءِ «الدَّنَبْجَ»، وإنها

منازلُ قومٍ فيهمُ رسَخَ المجد

أولئك من أزمان «شَرْبَبَّ» فيهمُ

سيادةُ هذا الحيِّ والحَلٌّ والعَقد

أكارمُ لا تدري إذا ما أتيتَهم

أشِيبُهمُ أنْدى أمِ الفِتية المُرْد

أناسٌ سواءٌ في العطاء لديهمُ

سوامُ الخوادي والمسُوَّمة الجُرد

لهم رتبٌ «موروثةٌ» من أبيهمُ

أخي لن تنالوا البرَّ والكرم التَّلد

لهم هممٌ يغدو بها الصلد زُبدةً

ويغدو بها صلدًا من الحجر الزُّبْد

فكم فيهمُ من سيِّدٍ ثقف الحشا

له خلُقٌ حلوّ يُمَرُّ له الشهد