حدّثوا المنصورةَ اليوم عن الماضي وزيدوا
عن «لويسٍ» والأُلى جاءوا ليصطادوا فَصيدوا
وأرادوا الفتحَ فاسْتعصى على الفتح الوَصيد
وازدهتهم تلكمُ القوّةُ والجُنْدُ العَديد
فإذا للنيل من أبنائه بأسٌ شديد
وإذا من حاربوه ليبيدوا، قد أُبيدوا
حدِّثوها كيف أبلى يومها الجيشُ العتيد
وتهاوى وانطوتْ أعلامُهُ الخصم العنيد
واذكروا النصر، فذكرى النصر للأحرار عيد
وابعثوا التاريخَ يبدي ما لديه ويعيد
إنَّ فيه صفحاتٍ خطّها المجدُ التليد
هي للنيل تراثٌ منِ فخار لا يبيد
حدّثوها ترهف السّمعَ ويُسْبيها القصيد
وانظموا الشّعر عقودًا دونها الدرُّ النضيد
واملأوا الدنيا بما نبني لمصرٍ ونشيد
وأروها كيف أعلى شأنها الجيلُ الجديد
وتنادى من بنيها، بالمنى شعبٌ رشيد
أسمِعوا العالم والدنيا جميعًا ما نريد
الجلاء الكامل الشامل عنه لا نحيد
واتحادٌ ينضوي من تحته الوادي السعيد
أو جهاد ترهب النار لظاه والحديد
ذلك العهد لوادي النيل، والله شهيد
نحن شعبٌ ملؤه الهِمّةُ والرأي السديد
همُّنا أن نبلغ المجد، ومنه نستزيد
والحياة الحرة الزهراء والعيش الرغيد
ذاك، أو نفنى فلا نحيا كما تحيا العبيد