هُنا في ظلِّ مغْناهُ
نحاولُ فهم مَعْناهُ
ونجلو سرَّ فتنتهِ
ونكشف عن خفاياه
ونَسْتَجْلي مباهجَهُ
ونستهدي عطاياه
ونقطف من أزاهره
ونَنْظمُ ما قطفناه
قصيدًا لا يجودُ به
على الشُّعراءِ إلاّه
عبيرُ الورد أَرّجَهُ
وحسن الزَّهرَ وشّاه
وشادي الطَّيْر لَحَّنه
ونغّمَهُ وغنّاه
هنا يصغي الرّبيعُ إلى
عُكاظٍ قد أَقَمْناه
ويرصدُ ما نردّده
وينقدُ ما نظمناه
وقَبلاً طاف طائفُكُمْ
بسامره ومنّاه
فزفّوا من عرائسكم
إليه ما تمنّاه
وهاتوا الشِّعرَ أنغامًا
نغنّيها وإيّاه
تبادلكم عرائسه
كؤوسًا من حميّاه
وتسمعُكُمْ بلابِلُهُ
من التغريد أحلاه
هنا يحنو الرّبيعُ على
شعوبٍ من رعاياه
فهذا الورد عطّره
وجَمَّلَةُ وحلاّه
وهذا الزّهرُ أمطرَهُ
ندًى بالحُسن روّاه
وهذا الطَّيرُ طيّرَهُ
فلم تسكنْ جناحاه
وهذا النّحل حرّره
وأطلقه وخلاّه
وملّكَهُ بواكره
فأودعها خلاياه
وهذا الروض أزهره
بأروع ما شهدناه
هنا والنيل يسمعنا
ونسمع همس نجواه